بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٧٧ - الشيعة اختارت حيث اختار الله
ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني [١] ، ومن آذاه آذاني ، ومن أبغضه أبغضني ، ومن أحبه أحبني ومن أراده أرادني ، ومن كاده كادني ومن نصره نصرني.
ياأيّها النّاس اسمعوا لما آمركم به وأطيعوا [٢] فاني أخوفكم عقاب الله ، ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ [ وَإِلَى اللهِ المَصِيرُ ] [٣] ) [٤].
ثم أخذ بيد أمير المؤمنين علي عليهالسلام فقال : ( يا ) [٥] معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجّة الله على الخلق [٦] أجمعين والمجاهد للكافرين ، اللهم اني قد بلغت وهم عبادك وأنت القادر على إصلاحهم فاصلحهم برحمتك ياأرحم الراحمين ، استغفر الله لي ولكم.
ثم نزل عن المنبر فأتاه جبرئيل عليهالسلام فقال : يامحمد [ ان ] [٧] الله يقرؤك السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيراً فقد بلغت رسالات ربك ونصحت لاُمّتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين ، يامحمّد ان ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يامحمّد قل في كل أوقاتك : الحمد لله ربّ العالمين وسيعلم الّذين ظلموا أي منقلب ينقلبون » [٨].
١٤٩ ـ أخبرني الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي رحمهالله في شعبان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بقراءتي عليه ، بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، قال : أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي رحمهالله ، قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي ، قال :
[١] في « ط » : عاداه فقد عاداني ، والاه فقد والاني ، ناصبه فقد ناصبني ، خالفه فقد خالفني ، عصاه فقد عصاني.
[٢] في الأمالي : ما ، اطيعوه.
|
[٣] من الأمالي. |
[٤] آل عمران : ٣٠. |
|
[٥] ليس في الأمالي. |
[٦] في الأمالي : خلقه. |
[٧] عن الأمالي.
[٨] رواه الشيخ في أماليه ١ : ١١٨ ، والمفيد في أماليه : ٧٦ و ٣٤٦ ، أقول : مرّ مثله في ج ٢ : الرقم ٥٢.