بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٦٤ - اعتراف عمر بولاية عليّ
وأشرفها ، قال : قلت [ له ] [١] وأيّ يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين عليهالسلام علماً للناس ، قال : [ قلت ] [٢] جعلت فداك وأي يوم هو ؟ قال : إن الأيام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة.
قال : قلت : جعلت فداك وما ينبغي [ لنا ] [٣] ان نصنع فيه ؟ قال : تصومه ياحسن وتكثر الصلاة فيه على محمّد وأهل بيته وتتبرأ إلى الله ممّن ظلمهن [ وجحدهم ] [٤] حقهم ، فان الأنبياء عليهمالسلام كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي [ كان ] [٥] يقام فيه الوصي ان يتخذ عيداً ، قال : قلت : فما لمن صامه منّا ؟ قال : صيام ستين شهراً لكم ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب ، فانه هو اليوم الذي اُنزلت فيه النبوة على محمّد صلىاللهعليهوآله وثوابه مثل ستين شهراً [ لكم ] [٦] » [٧].
٥٦ ـ قال : حدّثنا أخي أبو الحسن عن شيخه نفطويه ، عن أبي عبدالله الحسين بن أحمد بن خالويه ، عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي ، عن محمّد بن يزيد المبرد قال : سمعت يونس يحدّث عن ابن الأعرابي قال : قال الشعبي :
« بينا أنا في بعض أندية [٨] العرب أيام بني اُميّة اذا قائل يقول لصاحبه : لا وحق من خصه النبي بوصيته من بين صحبته ، قال : فناديته فأقبل نحوي فقلت له : ياأخا العرب سمعت منك كلمة غريبة في زماننا هذا فصحت بها جهلاً منك بعواقبها ، أما تخاف سيوف بني اُمية ؟ فقال لي : ياشيخ سيف الله تعالى أمضى من سيوفهم حداً ويد الله تعالى أعلا من أيديهم يدا ، فقلت له : من تفضل بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : أفضلُ واللهِ فرعُ دوحته [٩] والمخترعُ من طينتِه وسيف نبوته وحامل رايته وزوج ابنته ومن خصّه بوصيّته وجعله مولى لاُمّته ، صادمَ عنه
(١ ـ ٦) من ثواب الأعمال.
[٧] رواه الصدوق في ثواب الأعمال : ٦٧ ، عنه البحار ٩٧ : ١١١.
[٨] النادي : جمعه اندية ، مجلس القوم ماداموا مجتمعين فيها.
[٩] الدوحة : جمعها دوح ، الشجرة العظيمة المتسعة.