بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٩٨ - اعتراف عمر بولاية عليّ
١٣ ـ قال : حدّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن هشام بن حسان ، قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهالسلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر ، فقال :
نحن حزب الله الغالبون وعشيرة [١] رسول الله الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللّذين خلّفهما رسول الله صلىاللهعليهوآله في اُمّته ، والثاني كتاب الله ، فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعوّل علينا في تفسيره لا نظن [ تأويله بل نتيقن ] [٢] حقائقه ، فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عزّ وجلّ ورسوله مقرونة.
قال الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ) [٣] ، ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) [٤] ، واحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان فانه لكم عدو مبين ، وتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : ( لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لا تَرَوْنَ ) [٥] ، فتلقون إلى الرماح وزراً وإلى السيوف جزراً وللعمد حطماً وللسهام غرضاً ، ( لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) [٦].
١٤ ـ عن عطا ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله :
« يابني عبدالمطلب انّي سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم وأن يثبت قائمكم ، وان يهدي ضالكم وان يجعلكم نجداً [ جوداء رحماء ] [٧] ولو أن رجلاً صلّى وصفّ قدميه بين الركن والمقام ولقي الله ببغضكم أهل البيت دخل النار [٨] ».
١ : ٤٥٨ ، عنه البحار ٤٣ : ١٩٣ ، النهج : الخطبة ٢٠٢ ، دلائل الإمامة : ٤٧ ، الإرشاد للمفيد : ١٦٥ ، كشف الغمّة ٢ : ١٤٧ ، تذكرة الخواص : ٣١٨.
|
[١] في الأمالي : عترة. |
[٢] من الأمالي. |
|
[٣] النساء : ٥٩. |
[٤] النساء : ٨٣. |
|
[٥] الانفال : ٤٨. |
[٦] الانعام : ١٥٨. |
|
[٧] من الأمالي. |
[٨] رواه الشيخ في أماليه ١ : ١١٧ و ٢١. |