بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٤١ - كلامٌ لفضل بن دكين وإظهار تشيّعه
محمّد ، قال : حدّثنا الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين عليهمالسلام قال :
« ان أبا ذر وسلمان رحمهما الله خرجا في طلب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقيل لهما : انه توجه إلى ( ناحية ) قبا ( فاتبعاه ) [١] ، فوجداه ساجداً تحت شجرة فجلسا ينتظرانه حتّى ظنا أنّه نائم فأهويا ليوقظاه فرفع رأسه إليهما ، ثم قال :
قد رأيت مكانكما وسمعت مقالتكم ولم أكن راقداً ، ان الله بعث كل نبي كان قبلي الى اُمته بلسان قومه وبعثني إلى كل اسود وأحمر بالعربية ، وأعطاني في اُمّتي خمس خصال لم يعطها نبياً [ كان ] [٢] قبلي نصرني بالرعب يسمع بي القوم وبيني وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي وأحل لي المغنم وجعل لي الأرض مسجداً وطهوراً ، أين ما كنت منها أتيمّم من ترابها [٣] واُصلّي عليها ، وجعل لكلّ نبيّ مسألة فسألوه إياها ، فأعطاهم [ ذلك ] [٤] في الدنيا ، وأعطاني مسألة فأخّرت مسألتي لشفاعة المذنبين [٥] من اُمّتي يوم القيامة ، ففعل ذلك ، وأعطاني جوامع العلم وأعطى عليّاً مفاتيح الكلام ، ولم يعط ما أعطاني نبياً قبلي ، فمسألتي بالغة [ الى ] [٦] يوم القيامة لمن لقى الله لا يشرك به شيئاً ، فيرضى ( بي ) [٧] موالياً لوصيّي محباً لأهل بيتي » [٨].
قال محمّد بن أبي القاسم : آخر هذا الخبر يدلّ على أن بشارة المصطفى بالشفاعة للمذنبين من اُمّته إنّما تخص الشيعة الموالية المحبة لأهل بيته كما ذكره صلىاللهعليهوآله في آخر الكلام.
٩٣ ـ أخبرنا الشيخ أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن بقراءتي
|
[١] ليس في « ط ». |
[٢] من أمالي الشيخ. |
|
[٣] في الأمالي : تربتها. |
[٤] من الأمالي. |
|
[٥] في الأمالي والبحار : المؤمنين. |
[٦] من الأمالي. |
[٧] ليس في « ط » ، وفي الأمالي : لا يشرك به شيئاً مؤمناً بي.
[٨] عنه البحار ١٦ : ٣١٧ ، رواه الشيخ في أماليه ١ : ٥٦ ، عنه البحار ١٦ : ٣١٦ ، روى ذيله الصدوق في الخصال ١ : ٢٩٢.