بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٥٨ - وصيّة عليٍّ
ولا عيسى ، ولكنهم زادوا ونقصوا وحرّفوا وألحدوا فلعنوا ومقتوا ولم يتوبوا ولم يقبلوا ( يا كميل انما يتقبل الله من المتقين ) [١].
ياكميل ان أبانا آدم لم يلد يهودياً ولا نصرانياً ولا كان ابنه إلاّ حنيفاً مسلماً ، فلم يقم بالواجب عليه ، فأداه الى أن لم يقبل قربانه [٢] ، بل قبل من أخيه فحسده وقتله وهو من المسجونين في الفلق الذين [٣] عدتهم اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين والفلق الأسفل من النار ومن بخاره حرّ جهنم وحسبك فيما حرّ جهنم من بخاره [٤].
ياكميل نحن والله الّذين اتّقوا والذين هم محسنون ، ياكميل ان الله عزّ وجلّ كريم رحيم عظيم حليم [٥] ، دلّنا على الخلافة وأمرنا بالأخذ بها وحمل الناس عليها ، فقد أديناها غير مختلفين وأرسلناها غير منافقين ، وصدّقناها غير مكذبين وقبلناها غير مرتابين ، لم يكن لنا والله شياطين نوحي إليها وتوحي الينا كما وصف الله تعالى قوماً ذكرهم الله عزّ وجلّ ( باسمائهم ) [٦] في كتابه فاقرأ [٧] كما أنزل : ( شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ) [٨] ، ياكميل الويل لهم فسوف يلقون غيّاً.
ياكميل لست والله متعلقاً حتّى أطاع وممتناً حتّى اعصى ، ولا مهاناً لطغام الأعراب حتّى انتحل إمرة المؤمنين أو ادعي بها ، ياكميل نحن الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، وقد أسمعهم رسول الله وقد جمعهم فنادى ( فيهم ) [٩] الصلاة جامعة يوم كذا وكذا وأياماً سبعة وقت كذا وكذا [١٠] ، فلم يتخلف أحد.
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر النّاس إنّي مُودٍّ
[١] ليس في « ط ».
[٢] في « ط » : فاداه ذلك الى أن يقبل الله له قرباناً.
|
[٣] في « م » : الذي. |
[٤] في « م » : فيما من بخاره حر جهنم. |
|
[٥] في « م » : كريم حليم عظيم رحيم. |
[٦] ليس في « ط ». |
|
[٧] في « م » : لو قرأ. |
[٨] الأنعام : ١١٢. |
|
[٩] ليس في « م ». |
[١٠] في « م » : أيام سبعة يوم كذا كذا. |