بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤١٨ - اعتراف عمر بولاية عليّ
فوالله ما أذن [ لهم ] [١] في الدخول عليه في حياته ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذونون [٢] في التصرف فيما ورثناه من بعده ، فان أبت عليك المرأة فأنشدك بالقرابة التي قرّب الله عزّ وجلّ منا [٣] والرحم الماسة من رسول الله أن لا تريق [٤] في محجمة [ من ] [٥] دم حتى تلقى رسول الله صلىاللهعليهوآله فنختصم إليه ونخبره [٦] بما كان من الناس إلينا بعده ، ثم قبض عليهالسلام.
قال ابن عباس : فدعاني الحسين عليهالسلام وعبدالله بن جعفر وعلي بن عبدالله بن العباس ، فقال : أغسلوا ابن عمكم ، فغسّلناه وحنّطناه وألبسناه وأكفناه [٧] ، ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد وانّ الحسين أمر أن يفتح البيت ، فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان ، وقالوا [ أ ] [٨] يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد [ القتيل ] ظلماً بالبقيع بشرِّ مكان ، ويدفن الحسن مع رسول الله [ والله ] [٩] ، لا يكون ذلك أبداً حتّى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفذ النبل.
فقال الحسين عليهالسلام : [ أم ] [١٠] والله الذي حرّم مكّة لَلحَسن بن علي بن فاطمة أحقّ برسول الله وببيته ممّن اُدخل بيته بغير إذنه ، وهو والله أحقّ به من حمّال الخطايا مسيّر أبي ذر ، الفاعل بعمار ما فعل ، بعبدالله ما صنع ، الحامي الحمى المؤوي طريد [١١] طريد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، لكنكم صرتم بعده الاُمراء وتابعكم [١٢] على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء ، قال : فحملناه فأتينا به قبر اُمّه فاطمة عليهاالسلام فدفناه إلى جنبها.
قال ابن عباس : فكنت أوّل من انصرف فسمعت اللغط وخفت أن يعجل
|
[١] من الأمالي. |
[٢] في الأمالي : مأذون لنا. |
|
[٣] في الأمالي : منك. |
[٤] في الامالي : تهرق. |
|
[٥] من الأمالي. |
[٦] في الامالي : تلقى ، تختصم ، تخبره. |
|
[٧] في الأمالي : البسناه الفاقه. |
(٨ و ٩ و ١٠) من الأمالي. |
|
[١١] في الأمالي : الطريد. |
[١٢] في الأمالي : بايعكم. |