بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٠٤ - عشر خصال كان من رسول الله
وديعة رسول الله صلىاللهعليهوآله واتّبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً.
وإن [١] اشتغلت بشرح ما يتعلق بمعاني هذه الأخبار خرج الكتاب عن حده في كبره وربما ملّ الناظر فيه واستثقل الحامل له وعجز منه الناسخ والطالب له ؛ لأن لكل خير مما يروي معان ووجوهاً ظاهرة وخفية وغامضة وجلية ، لكن ما دلّ وقلّ خير مما كثر وملّ ، والإشارة تغني عن العبارة لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكوراً ، وسيذّكّر من يخشى ويتجنبها الأشقى ، جعلنا الله وإياكم يا أخواني [٢] ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، ورزقنا وإياكم طاعة أولي الأمر والمودّة في القربى انه لطيف ( خبير ) [٣] لما يشاء.
٢٨ ـ أخبرنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن بن محمّد الطوسي رحمهالله بقراءتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، قال : أخبرنا السعيد الوالد ، قال : أخبرنا أبو عمر [٤] عبدالواحد بن محمّد ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن يزيد ، قال : حدّثنا إسحاق بن يزيد النظامي ، قال : حدّثنا سعيد بن حازم ، عن الحسين بن عمر ، عن رشيد ، عن حبّة العرني قال : سمعت علياً عليهالسلام يقول :
« نحن النجباء وأفراطنا [٥] أفراط الأنبياء ، حزبنا حزب الله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، من ساوى بيننا وبينهم فليس منا » [٦].
٢٩ ـ أخبرنا الشيخ أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه رحمهالله بقراءتي عليه في خانقانه بالري في شهر ربيع الأول سنة عشرة وخمسمائة ، قال : حدّثنا الشيخ السعيد محمّد بن الحسن بن علي الطوسي رحمهالله ، قال : أخبرنا الشيخ أبو عبدالله
|
[١] في « م » : ولو. |
[٢] في « ط » : اخوتي. |
|
[٣] ليس في « ط ». |
[٤] في البحار : أبو عمرو. |
[٥] أفراطنا : أي أولادنا الذين يموتون قبلنا أولاد الأنبياء ، أو شفعاؤنا شفعاء الأنبياء.
[٦] عنه البحار ٢٣ : ١٠٦ ، في ج ٢ : الرقم ١٣.