بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٣ - خطبة عليّ
وأثنى عليه وصلّى على رسول الله صلىاللهعليهوآله وذكر ما أنعم الله على نبيه وعليه ، ثمّ قال :
لولا آية في كتاب الله ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي هذا ، يقول الله عزّ وجلّ : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) [١] اللّهمّ لك الحمد على نعمك التي لا تحصى ، وفضلك الّذي لا ينسى ، [ يا ] [٢] أيّها النّاس أنّه بلغني ما بلغني وانّي أراني قد أقترب أجلي ، وكأنّي بكم وقد جهلتم أمري ، وانّي تارك فيكم ما تركه رسول الله : كتاب الله وعترتي ، وهي عترة الهادي إلى النّجاة ، خاتم الأنبياء وسيّد النجباء والنبيّ المصطفى.
يا أيّها النّاس لعلّكم لا تسمعون قائلاً يقول مثل قولي بعدي إلاّ مفتر ، أنا أخو رسول الله وابن عمّه وسيف نقمته ، وعماد نصرته وبأسه وشدّته ، أنا رحى جهنّم الدائرة وأضراسها الطاحنة ، أنا مؤتم البنين والبنات ، وقابض الأرواح ، وبأس الله الّذي لا يردّه عن القوم المجرمين ، أنا مجدّل الأبطال وقاتل الفرسان ومبيد من كفر بالرحمن ، وصهر خير الأنام ، أنا سيّد الأوصياء ووصيّ خير الأنبياء ، أنا باب مدينة العلم وخازن علم رسول الله ووارثه ، وأنا زوج البتول سيّدة نساء العالمين ، فاطمة التقيّة النقيّة ، الزكيّة البرّة [٣] المهدية ، حبيبة حبيب الله وخير بناته وسلالته وريحانة رسول الله ، سبطاه خير الأسباط وولدي خير الأولاد ، هل ينكر أحد ما أقول ، أين مسلمو أهل الكتاب ؟
أنا اسمي في الإنجيل « إليا » ، وفي التوراة « بريا » ، وفي الزبور « اري » [٤] ، وعند الهند « كابر » [٥] ، وعند الروم « بطريسا » ، وعند الفرس « جبير » [٦] وعند الترك «تبير» [٧]، وعند الزنج « حيتر » [٨] وعند الكهنة « بوسي »، وعند الحبشة « بتريك » [٩]،
|
[١] الضحى : ١١. |
[٢] من المعاني. |
|
[٣] في المعاني : الميرة ، وفي « م » : البرية. |
[٤] في « ط » : اريا. |
|
[٥] في « م » كابن ، وفي المعاني : كبكر. |
[٦] في « م » : جبير ، وفي المعاني : حيثر. |
|
[٧] في « م » : بتير ، وفي المعاني : بثير. |
[٨] في « ط » : خبير. |
[٩] في المعاني : بثريك.