بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٠٣ - مجيء فاطمة
سمعت سلمان رحمهالله يقول :
« لا ازال اُحب علياً عليهالسلام ، فانّي رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله يضرب فخذه ويقول : محبك ليَّ محبّ ، ومحبي لله محب ، ومبغضك ليَّ مبغض ، ومبغضي لله مبغض » [١].
٢٧ ـ حدثنا السيّد الزاهد أبو طالب يحيى بن محمّد بن الحسن الجواني الحسيني رحمهالله في محرم سنة ثمان أو تسع وخمسمائة بآمل في داره ونسخت من أصله وعارضته معه ، قال : حدّثنا السيّد الزاهد أبو إبراهيم جعفر بن محمّد الحسيني ، قال : حدّثنا الشيخ أبو عبدالله الحاكم محمّد بن عبدالله الحافظ ( قال : أخبرني الحسين بن محمّد بن أحمد بن الحسين الحافظ ) [٢] ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكيلاني بتنسيس ، قال : حدّثنا حمدون بن عيسى ، قال : حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، قال : حدّثنا عباد بن عبدالصمد ، عن الحسن ، عن أنس ، قال :
« جاءت فاطمة عليهاالسلام ومعها الحسن والحسين عليهماالسلام الى النبي صلىاللهعليهوآله في المرض الّذي قبض فيه ، فانكبت عليه فاطمة والصقت صدرها بصدره وجعلت تبكي فقال لها النبي صلىاللهعليهوآله : يافاطمة ، ونهاها عن البكاء فانطلقت إلى البيت ، فقال : النبي ويستعبر الدموع : اللّهمّ أهل بيتي وأنا مستودعهم كلّ مؤمن [٣] ثلاث مرات » [٤].
قال محمّد بن أبي القاسم مصنف هذا الكتاب : هذا الخبر يدلّ على انّ المؤمن هو من تمسك بولايتهم وعرف حقهم وأطاعهم وحفظ وديعة النبي صلىاللهعليهوآله في مراعاتهم ، وان من تخلّف عنهم وتولى غيرهم وقدّم غيرهم عليهم فقد ضيع وديعة النبي صلىاللهعليهوآله وخرج عن تناول هذا الاسم له لأنّه صلىاللهعليهوآله استودعهم كلّ مؤمن وكل [٥] من حفظهم وقدمهم على سائر النّاس فهو الحافظ لوديعة رسول الله ، وما هم إلاّ الشيعة المنقادة لهم المطيعة لأمرهم المسلّمة لحكمهم الراضية بقضائهم الموالية لهم المخالفة لمن خالفهم وغيرهم عليهم قد عتوا عن الحق وأضاعوا
[١] رواه الشيخ في أماليه ١ : ١٣٢ ، أقول : مرّ في ج ٢ : الرقم ٧١ مثله.
|
[٢] ليس في البحار. |
[٣] في « ط » : كل مؤمن ومؤمنة. |
|
[٤] عنه البحار ٢٢ : ٤٦. |
[٥] في « م » : فكل. |