بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٨٤ - اعتراف عمر بولاية عليّ
أبي يحيى بن أكثم ] [١] القاضي ، قال :
« أقدم المأمون دعبل بن علي الخزاعي رحمهالله وآمنه على نفسه ، فلمّا مثل بين يديه ـ وكنت جالساً بين يدي المأمون ـ فقال [ له ] [٢] أنشدني قصيدتك الكبيرة ، فجحدها دعبل وأنكر معرفتها ، فقال له : لك الأمان عليها كما أمنتك على نفسك ، فأنشده :
|
تأسفتْ جارتي لمّا رأت زوري [٣] |
وعدّت الحلم ذنباً غير مغتفرِ [٤] |
|
|
ترجو الصبا بعدما شابت ذوائبها [٥] |
وقد جرت طلقاً في حلية الكبرِ [٦] |
|
|
أجارتي ان شيب الرأس يعلّمني [٧] |
ذكر المعاد وأرضاني عن القَدَرِ [٨] |
|
|
لو كنتُ أركن للدنيا وزينتها |
إذاً بكيت على الماضين من نفرِ |
|
|
أخنى الزمان على أهلي فصدّعهم [٩] |
تصدع الشعب لاقى صدمة الحجرِ [١٠] |
|
|
بعضٌ أقامَ وبعضٌ قد أصات بهم [١١] |
داعي المنيّة والباقي على الأثرِ |
|
|
أما المقيم فأخشى أن يفارقني |
ولست أوبة من ولّى بمنتظرِ |
|
|
أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدي |
كحالم قصّ رؤيا بعد مدّكرِ |
|
|
لولا تشاغل عيني بالاُولىٰ سلفوا |
من أهل بيت رسول الله لم أقرِ [١٢] |
|
|
وفي مواليك للأحزان مشغلةٌ [١٣] |
من أن تبيتَ لمفقودٍ على أثرِ [١٤] |
|
|
كم من ذراعٍ لهم بالطفِ بائنة |
وعارض بصعيد الترب منعفرِ |
|
[١] من الأمالي. |
[٢] من الأمالي. |
|
[٣] زوري : ازواري بعدي عن النساء. |
[٤] الحلم : الأناة والعقل. |
[٥] ترجو الصبي : أي ترجو مني أن اتصابىٰ لها.
[٦] في الأمالي : الحلبة ، وهو بالتسكين : خيل تجمع للسباق من كل أوب لا تخرج من اصطبل واحد.
[٧] في الأصل : ثقلني ، وما أثبتناه من الأمالي.
|
[٨] في الأمالي : أرضائي. |
[٩] أخنى عليه الدهر : أتىٰ عليه وأهلكه. |
[١٠] الشعب : الصدع في الشيء وأصلاحه.
[١١] في الأصل : به ، وما أثبتناه من الأمالي ، أقول : أصات بهم : صوت بهم ودعاهم.
|
[١٢] لم اقر : من وقَرَ يقرُ بمعنى جلسَ. |
[١٣] خ في الأمالي : للتحزين. |
[١٤] خ في الأمالي : لمشغولٍ.