بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٧٠ - اعتراف عمر بولاية عليّ
عن معروف ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال :
« خطب الحسن بن علي بعد وفاة أمير المؤمنين علي عليهالسلام ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين علياً ، فقال : خاتم الأوصياء [١] ووصيّ خاتم الأنبياء وأمير الصديقين والشهداء [ والصالحين ] [٢] ، ثم قال : ياأيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ( بعلم ) [٣] ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ومكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، والله لقد قبضه الله عزّ وجلّ في الليلة التي قبض فيها وصيّ موسى عليهالسلام ، وعرج بروحه في الليلة التي فيها رفع عيسى عليهالسلام ، وفي الليلة التي أنزل فيها الفرقان ، والله ما ترك ذهباً ولا فضّة إلاّ شيئاً على صبيّ له ، وما ترك في بيت المال إلاّ سبعمائة ( وخمسين ) [٤] درهماً فضلت عن عطائه أراد أن يشتري بها خادماً لاُم كلثوم.
ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد النبي صلىاللهعليهوآله ، ثم تلا هذه الآية قول يوسف عليهالسلام : ( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ) [٥]. ثم أخذ في كتاب الله عزّ وجلّ فقال : أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله باذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن ( الطهر ) [٦] الذي اُرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله تعالى ولايتهم ومودتهم ، فقال فيما أنزل على محمّد : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ) [٧] ، واقتراف الحسنة مودتنا » [٨].
|
[١] في البحار : خاتم الوصيين. |
[٢] من البحار. |
|
[٣] ليس في البحار. |
[٤] ليس في البحار. |
|
[٥] يوسف : ٣٨. |
[٦] ليس في البحار. |
[٧] الشورى : ٢٢.
[٨] رواه في البحار ٤٣ : ٣٦١ ، وأيضاً في ٤٣ : ٣٦٢ عن المفيد في إرشاده وابن أبي الحديد في شرحه.