بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٠ - حديث المنصور الدوانيقي في فضل عليّ
وجلّ شفّع علياً معي ، يافاطمة لا تبكين إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ في أهوال ذلك اليوم : يامحمد نعم الجدّ جدّك إبراهيم خليل الرحمان ، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب ، يافاطمة عليّ يعينني على مفاتيح الجنّة وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غداً في الجنّة.
فلمّا قلت ذلك : قال : يا بنيّ ممّن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أعربي أم مولى [١] ؟ قلت : بل عربي ، قال : فكساني ثلاثين ثوباً وأعطاني عشرة آلاف درهم ، ثم قال : ياشاب قد أقررت عيني ولي إليك حاجة ، قلت : قضيت إن شاء الله ، قال : فإذا كان غداً فأت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي عليهالسلام.
قال : فطالت تلك الليلة عليّ ، فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي ، فقمت في الصف ، فإذا الى جانبي شابّ متعمّم ، فذهب ليركع فسقطت عمامته ، فنظرت في وجه ، فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير ، فوالله ما علمت ما تكلمت [ به ] [٢] في صلاتي [٣] حتّى سلّم الامام ، فقلت : [ يا ] [٤] ويحك ماالذي أرى بك ؟ فبكى وقال لي : انظر إلى هذا الدكان [٥] ، فنظرت فقال لي : أدخل فدخلت ، فقال لي :
كنت مؤذناً لآل فلان ، كلّما أصبحت لعنت علياً صلوات الله عليه ألف مرّة في [٦] الأذان والإقامة ، ولمّا [٧] كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة ، فخرجت من منزلي فأتيت داري ، فاتكيت على هذا الدكان الذي ترى فرأيت في منامي كأنّي في الجنّة وفيها رسول الله صلىاللهعليهوآله وعليّ فرحين ، ورأيت كأن النبي عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين ومعه كأس [٨] فقال : ياحسن اسقني فسقاه ، ثم قال : اسق الجماعة فشربوا ، ثم رأيته كأنه قال : اسق المتكئ على هذا الدكان فقال له الحسن
|
[١] في « ط » : اعرابي أنت أم مولى. |
[٢] من الأمالي. |
|
[٣] في الأمالي : صلاته. |
[٤] من الامالي. |
|
[٥] في الأمالي : الدار. |
[٦] في الأمالي : بين. |
|
[٧] في الأمالي : كلما. |
[٨] في « ط » : الكأس. |