بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٦٩ - حديث المنصور الدوانيقي في فضل عليّ
بغلته فبعتها بمائة دينار ، وقال لي : ياشاب أقررت عيني فوالله لأقرن عينك ولأرشدنك إلى شاب يقرّ عينك اليوم ، قال : فقلت : إرشدني ، فقال :
لي أخوان أحدهما امام والآخر مؤذن ، أما الامام فانّه يحبّ علياً عليهالسلام منذ خرج من بطن اُمّه ( وأمّا المؤذن فانه يبغض عليّاً منذ خرج من بطن اُمّه ) [١] ، قال : فقلت : أرشدني ، فأخذ بيدي حتّى أتى بي باب الامام [٢] ، فإذا [ انا ] [٣] برجل قد خرج إليّ ، فقال : أمّا البغلة والكسوة فاعرفهما والله ما كان فلان يحملك ويكسوك إلاّ لأنّك تحبّ الله عزّ وجلّ ورسوله صلىاللهعليهوآله ، فحدثني بحديث في فضائل علي بن أبي طالب عليهالسلام :
قال : فقلت له : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كنّا قعوداً عند النبي صلىاللهعليهوآله إذا جاءت فاطمة عليهاالسلام تبكي بكاء شديداً ، فقال لها رسول الله : ما يبكيك يافاطمة ؟ قالت : يا أبه عيّرتني نساء قريش وقلن [٤] انّ أباك قد زوّجك من معدم لا مال له.
فقال [ لها ] [٥] النبي : لا تبكين [٦] فوالله ما زوجتك حتّى زوّجك الله من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل ، وانّ الله عزّ وجلّ اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبياً ، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق علياً فزوّجك إياه واتخذته [٧] وصيّاً ، فعليّ أشجع الناس قلباً وأحلم الناس حلماً ، وأسمح النّاس كفّاً وأقدم النّاس سلماً ، وأعلم النّاس علماً ، والحسن والحسين أبناه وهما سيّدا شباب أهل الجنة واسمهما في التوراة : شبر وشبير لكرامتهما على الله عزّ وجلّ ، يافاطمة لا تبكين فوالله انه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلّتين وعلي حلّتين ، ولواء الحمد بيدي ، فأناوله علياً لكرامته على الله عزّ وجلّ ، يافاطمة لا تبكين [٨] فانّي إذا دعيت إلى ربّ العالمين يجيء عليّ معي ، فإذا شفعني الله عزّ
|
[١] ليس في « ط ». |
[٢] في « ط » : أتاني ، وفي الأمالي : دار الامام. |
|
[٣] من الامالي. |
[٤] في « ط » : يا أبه ان نساء قريش قلن. |
|
[٥] من الأمالي. |
[٦] في « ط » : لا تبكي. |
|
[٧] في الأمالي : فاتخذه. |
[٨] في « ط » : لا تبكي. |