منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠ - ٢٠٦ أحمد بن إسماعيل بن سمكة
منه في هذا القسم كثير*[١].
______________________________
قال* في المعراج: و هو- يعني اعتراض الشهيد رحمه اللّه- في غاية الجودة و المتانة،
كيف و لو صحّ تعليله المذكور لزم قبول[٢]
رواية مجهول الحال- كما هو المنقول عن أبي حنيفة- و لم يقل به أحد من أصحابنا،
لكنّه رحمه اللّه اتّفق له مثل هذا كثيرا غفلة، و المعصوم من عصمه اللّه تعالى[٣]،
انتهى.
أقول: هذا الاعتراض منهما عجيب؛ لأنّ الظاهر من قوله: قبول روايته، التفريع على ما ذكره سابقا، و ما ظهر منه من المدح و الجلالة و الفضيلة كما أشار إليه أوّل عبارة الشهيد رحمه اللّه أيضا، و معلوم أيضا من مذهبه و رويّته في صه و غيره من كتب الأصول و الفقه و الإستدلال و الرجال.
و قال شيخنا البهائي رحمه اللّه في المقام من صه: و هذا يعطي عمل المصنّف بالحديث الحسن، فإنّ هذا الرجل إمامي ممدوح[٤]، انتهى.
و بالجملة: مع وجود ما ذكر و ظهر من الجلالة جعل قبول روايته من مجرّد سلامتها عن المعارض ممّا لا يجوز أن ينسب إليه و يجوّز عليه، سيّما مع ملاحظة مذهبه و رويّته، و أنّه في موضع من المواضع لم يفعل كذا بل متنفّر عنه متحاش، بل جميع الشيعة كذلك على ما ذكرت، و ما ذكر من كثرة صدور مثل هذه الغفلة غفلة ظاهرة لعدم وجود مثلها في موضع، إلّا أن يكون يغفل عن مرامه و إن كان ظاهرا بل لا يكاد يقرب إليه يد الإلتباس، فإذا كان مثل ذلك يغفل عنه فما ظنّك بالنسبة إلى خيالاته الغائرة الغامضة
[١] تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة: ٢( مخطوط).