منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٠ - ٣٠٤ أحمد بن عمر بن أبي شعبة
يا أحمد بن عمر» فقلت له: جعلت فداك، حالي ما أخبرتك، فقال لي: «يا أحمد أيسرّك أنّك على بعض ما عليه هؤلاء الجبّارون و لك الدنيا مملوءة ذهبا» فقلت له: لا و اللّه يا ابن رسول اللّه، فضحك ثمّ قال: «ترجع من ههنا إلى خلف، فمن أحسن حالا منك و بيدك صناعة لا تبيعها بملء الدنيا ذهبا، ألا أبشرك؟ فقد سرّني اللّه بك و بآبائك، فقال لي أبو جعفر عليه السّلام: قول[١] اللّه عزّ و جلّ: وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما[٢]: لوح من ذهب فيه مكتوب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)[٣]، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، و من يرى الدنيا و تغيّرها بأهلها كيف يركن إليها، و ينبغي لمن غفل عن اللّه أن لا يستبطئ اللّه في رزقه و لا يتّهمه في قضائه» ثمّ قال: «رضيت يا أحمد» قلت[٤]:
عن اللّه تعالى و عنكم أهل البيت[٥]، انتهى.
و الظاهر أنّ المراد بأبي جعفر: الجواد عليه السّلام، فيكون راويا عنهما، و لم أجد في جخ في رواتهما إلّا ابن عمر الحلّال في ضا[٦] و يأتي[٧].
[١] في المصدر: في قول.