منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٨ - ٥١٠ أسلم القواس
«يا أسلم أتعرف هذا الشاب؟» قلت: نعم، هذا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، قال: «أمّا إنّه سيظهر و يقتل في حال مضيعة» ثمّ قال:
«يا أسلم لا تحدّث بهذا الحديث أحدا فإنّه عندك أمانة» قال:
فحدّثت به معروف بن خرّبوذ و أخذت عليه مثل ما أخذ عليّ، قال: و كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام غدوة و عشيّة أربعة من أهل مكّة، فسأله معروف عن هذا الحديث، فقال: أخبرني عن هذا الحديث الّذي حدّثنيه[١]، فإنّي أحبّ أن أسمعه منك، قال: فالتفت إلى أسلم، فقال له أسلم: جعلت فداك إنّي أخذت عليه مثل الّذي أخذت عليّ، فقال أبو جعفر عليه السّلام: «لو كان الناس كلّهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شكّاكا و الربع الآخر أحمق»[٢].
حمدويه قال: حدّثني محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، قال: سئل أسلم المكّي عن قول محمّد بن الحنفيّة لعامر ابن واثلة: لا تبرح بمكّة[٣] حتّى تلقاني و إن[٤] صار أمرك أن تأكل الفضّة[٥]، فقال أسلم معجبا[٦] ممّا روي عن محمّد: يا نظر الخيّاط[٧] و هو معهم ألست شاهدنا[٨] حين حدّثنا عامر بن واثلة أنّ
[١] في« ر» و« ض» و الحجريّة و حاشية« ت»: حدّثته.