منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩١ - ٤٨٢ إسحاق بن يعقوب
و أمّا أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأجدع ملعون و أصحابه ملعونون، فلا تجالس أهل مقالتهم، و إنّي منهم بريء و آبائي عليهم السّلام منهم براء.
و أمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئا فأكله فإنّما يأكل النيران.
و أمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا و جعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث.
و أمّا ندامة قوم قد شكّوا في دين اللّه على ما يصلونا به فقد أقلنا من استقال و لا حاجة لنا في صلة الشاكّين.
و أمّا علّة ما وقع من الغيبة فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[١] إنّه لم يكن أحد من آبائي إلّا و قد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، و إنّي أخرج حين أخرج و لا بيعة لأحد من الطاغية[٢] في عنقي.
و أمّا وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها[٣] عن الأبصار السحاب، و إنّي لأمان أهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، فاغلقوا باب السؤال عمّا لا يعنيكم و لا تتكلّفوا علم ما قد كفيتم، و أكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإنّ ذلك فرجكم.
و السلام عليك يا إسحاق بن يعقوب و على من اتّبع الهدى»[٤].
[١] المائدة: ١٠١.