منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٦ - ٣٦٤ أحمد بن محمد بن نوح
و الشيخ الجليل إبراهيم بن نوبخت إلى جواز اللذّة العقليّة عليه سبحانه، و أنّ ماهيّته تعالى معلومة كوجوده، و أنّ ماهيّته الوجود المعلوم،
و أنّ المخالفين يخرجون من النار و لا يدخلون الجنّة[١].
و الصدوق[٢] و شيخه ابن الوليد[٣] و الطبرسي إلى جواز السهو عن[٤] النبي صلّى اللّه عليه و اله[٥].
و محمّد بن أبي عبد اللّه الأسدي إلى الجبر و التشبيه[٦]. و غير ذلك ممّا يطول تعداده.
و الحكم بعدم عدالة هؤلاء لا يلتزمه أحد يؤمن باللّه.
و الّذي ظهر لي من كلمات أصحابنا المتقدّمين و سيرة أساطين المحدّثين: أنّ المخالفة في غير الأصول الخمسة لا يوجب الفسق، إلّا أن يستلزم إنكار ضروري الدين كالتجسيم بالحقيقة لا بالتسمية، و كذا القول بالرؤية بالانطباع أو الإنعكاس، و أمّا القول بها لا معهما فلا؛ لأنّه لا يبعد حملها على إرادة اليقين التامّ و الإنكشاف العلمي.
و أمّا تجويز السهو عليه صلّى اللّه عليه و اله و إدراك اللذّة العقليّة عليه تعالى مع تفسيرها بإدراك الكمال من حيث إنّه كمال لا يوجب فسقا.
[١] الياقوت في علم الكلام: ٤٤ و ٦٣- ٦٥.