بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٩ - في بلدان الشيعة وجامعاتهم العلمية
عهد السلطة العثمانية ، المصاعب الجسام والتي ذكرها التاريخ واقرأ في هذا المجال جرائم أحمد باشا الجزّار ، ممثّل الدولة العثمانية في بلاد الشام من ( ١١٩٥ ـ ١١٩٨ ). ولقد ألّف الشيخ الحرّ العاملي كتاباً أسماه أمل الآمل في علماء جبل عامل طبع في جزأين واستدرك عليه السيد الجليل حسن الصدر.
بعلبك : إنّ بعلبك تعد من المدن الشيعية العريقة ولقد ظهر بها التشيّع منذ دخل بلاد الشام وراج في ظلّ الدولة الحمدانية. والعيشة فيها كالعراق ، عيشة قبليّة وأهلها معروفون بالبسالة والبطولة والجود والكرم.
الشيعة في مصر :دخل التشيّع مصر في اليوم الذي دخل فيه الإسلام ولقد شهد جماعة من شيعة عليّ فتح مصر منهم المقداد بن الأسود الكندي ، وأبو ذر الغفاري ، وأبو رافع ، وأبو أيوب الأنصاري ، وزارها عمّار بن ياسر في خلافة عثمان [١] وهؤلاء ما كانوا يبطنون فكرة التشيّع التي كانوا يؤمنون بها منذ عهد رسول اللّه.
ولأجل ذلك حين قتل عثمان باجهاز المصريين عليه ، بايعوا عليّاً كما بايع أهلها طوعاً ورغبة.
لمّا بعث علي قيس بن سعد أميراً على مصر بايع أهلها طوعاً إلاّ قرية يقال لها خربتاء [٢].
كان هذا نواة لمذهب التشيّع في تلك البلاد وإن تغلّب عليها الأمويون بعد علي ، وقتل عمرو بن العاص والي علي محمّد بن أبي بكر. وجعلوا جثّته في جيفة
[١] الخطط المقريزية ٢ / ٧٤.
[٢] الخطط المقريزية ٤ / ١٤٩ ، الجزري : الكامل ٣ / ٦١ حوادث عام ٣٦.