بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥ - الالتزام بالسجدة على الأرض أو ما أنبتته
عمامته فأومأ بيده : ارفع عمامتك وأومأ إلى جبهته [١].
هذه الروايات تكشف عن أنّه لم يكن للمسلمين يوم ذاك تكليف إلاّ السجود على الأرض ولم يكن هناك أي رخصة سوى تبريد الحصى ولو كان هناك ترخيص لما فعلوا ذلك ، ولما أمر النبي بالتتريب ، وحسر العمامة عن الجبهة.
المرحلة الثانية : الترخيص في السجود على الخمر والحصر :هذه الأحاديث والمأثورات المبثوثة في الصحاح والمسانيد وسائر كتب الحديث تعرب عن التزام النبي وأصحابه بالسجود على الأرض بأنواعها ، وأنّهم كانوا لا يعدلون عنه وإن صعب الأمر واشتدّ الحر لكن هناك نصوص تعرب عن ترخيص النبيّ ـ بايحاء من اللّه سبحانه إليه ـ السجود على ما أنبتت الأرض ، فسهل لهم بذلك أمر السجود ، ورفع عنهم الاصر والمشقّة في الحر والبرد وفيما إذا كانت الأرض مبتلّة ، وإليك تلك النصوص :
١ ـ عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي على الخمرة [٢].
٢ ـ عن ابن عباس : كان رسول اللّه يصلّي على الخمرة وفي لفظ : وكان النبيّ يصلّي على الخمرة [٣].
٣ ـ عن عائشة : كان النبيّ يصلّي على الخمرة [٤].
[١] البيهقي : السنن الكبرى ٢ / ١٠٥.
[٢] أبو نعيم الاصفهاني : ذكر أخبار اصبهان ٢ / ١٤١.
[٣] مسند أحمد ١/ ٢٦٩ ـ ٣٠٣ ـ ٣٠٩ و ٣٥٨.
[٤] مسند أحمد ٦ / ١٧٩ وفيه أيضاً قال للجارية وهو في المسجد : ناوليني الخمرة.