بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤ - الإمام المنتظر
وتصديقها ، أو على الأقل عدم رفضها. فإذا ما تؤيّد ذلك بالأدلّة الكثيرة ، والأحاديث المتعددة ، ورواتها مسلمون مؤتمنون ، والكتب التي نقلتها إلينا كتب قيمة ، والترمذي من رجال التخريج والحكم ، بالاضافة إلى أنّ أحاديث المهدي لها ، ما يصح أن يكون سنداً لها في البخاري ومسلم ، كحديث جابر في مسلم الذي فيه : « فيقول أميرهم ( أي لعيسى ) : تعال صلّ بنا » [١] ، وحديث أبي هريرة في البخاري ، وفيه : « كيف بكم إذا نزل فيكم المسيح ابن مريم وأمامكم منكم » [٢] ، فلا مانع من أن يكون هذا الأمير ، وهذا الامام هو المهدي.
يضاف إلى هذا انّ كثيراً من السلف رضي اللّه عنهم ، لم يعارضوا هذا القول ، بل حاءت شروحهم وتقريراتهم موافقة لاثبات هذه العقيدة عند المسلمين » [٣].
[١] صحيح مسلم ١ ( باب نزول عيسى ) ٥٩.
[٢] صحيح البخاري ١٤ / ٣٣٤.
[٣] بين يدي الساعة للدكتور عبد الباقي ١٢٣ ـ ١٢٥.