دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - الأصهب و السفياني
أولا: إن هذه الأسئلة ترجع في حقيقتها إلى سؤال واحد، قد صيغ بصياغات، و وضع في قوالب مختلفة الألفاظ، متوافقة في المآل.. كما يظهر للمتأمل، و قد كان يكفي سؤال واحد منها.. فلماذا هذا التكثير للأسئلة يا ترى؟!..
ثانيا: بالنسبة للروايتين اللتين نقلهما عن الإمام الصادق ٧، حول الرايات المشتبهة، و الرواية عن الإمام الباقر ٧، حول الأبقع، و الأصهب، و الشريدين، فإنه لا بد من التأكد من صحة سندهما..
ثالثا: إن اتقاء جمع الأصهب و السفياني لا يتوقف على رسم خارطة أحداث، فضلا عن ادعاء حتمية حصولها، بل يكفي العلم بوجود روايات تحذر من الدخول معهما..
رابعا: إنه يكفي في اتقاء جمع الأصهب أن يعطينا الإمام ٧ قاعدة عامة عن الرايات التي تدعي الإمامة بالإستقلال، و تدعو إلى نفسها، كأن يقول: «كل راية ترفع قبل قيام القائم، فصاحبها طاغوت» ، أو نحو ذلك..
أو يكفي القول: إذا لم تسمعوا الصيحة من السماء، و الخسف بالسفياني بالبيداء، فاعلموا أن كل من يدعي الإمامة، فهو كاذب.
خامسا: لماذا لم يبين الإمام ٧ مواصفات ما يطلقون عليه اسم «الموطئين للمهدي» بدقة، فإنه إذا عرّف الناس عليها، و قال للناس: «هذه هي راية الحق، و كل ما عداها فهو من رايات الضلال.. » كفاه ذلك..
سادسا: من الذي قال: إن الأصهب، و الأبقع، و الشريدين، و الشذاذ من آل محمد، داخلون في جملة علامات الظهور المقدسة-على حد تعبيره-؟! فإن الروايات لا تدل على ذلك، بل تدل على أنه سوف يظهر أناس في طول الزمان، تكون لهم هذه الصفات.. فربما يظهرون بعد مئة سنة، و ربما بعد