دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - لماذا التقسيم إلى المحتوم، و غير المحتوم؟!
عن ذات العلامات.. فلماذا هذا الأسلوب في التعامل مع القضايا يا ترى؟!..
لماذا التقسيم إلى المحتوم، و غير المحتوم؟!:
و قال: «ليس الهدف من تقسيم العلامات حتمية و غير حتمية، هو تطويق سلبياتها المتصورة، و القضاء على معالمها قبل الوقوع. لكي لا يرتبط بها الإنسان المسلم قبل تحققها، ما دامت جميعها معرضة للتغيير و البداء، كما يدعي.
و الواقع: أن العلامات الحتمية خاصة بمجتمع عصر الظهور المتصل بيوم الظهور، و لهذا لا ترى لها وجودا بين مفردات العلامات الكثيرة، التي تتحقق في عصور الانتظار الطويلة السابقة على عصر الظهور..
و هي تستهدف إقامة الحجة على المجتمع البشري، و إنذاره بقرب يوم الخلاص العالمي، بالإضافة إلى إيقاظ الأمة الإسلامية من سباتها العميق، و غفوتها الطويلة، لإعدادها فكريا و روحيا، و تعبئتها سياسيا و جهاديا لاستقبال قائدها المرتقب، لتشارك بقيادته في صنع مستقبل البشرية الزاهر، في ظل رسالة العدل الإلهي..
و لذا نعتقد: أن العلامات الحتمية لا يمكن أن يعتريها التغيير، و لا تكون موضعا للبداء إطلاقا. انسجاما مع ما ذهب إليه أكثر فقهائنا» ..
و نقول:
١-حبذا لو أتحفنا بآلية تميز لنا عصر الظهور المتصل بيوم الظهور، عن عصور الانتظار الطويلة.. فهل عصر الظهور يبدأ من حين بدأ ظهور العلامات المحتومة؟!أم أنه يبدأ قبل ذلك؟!
و هل هو عصر طويل الأمد، أم قصيره؟!
و إذا كان قصيرا، فإلى أي حد؟و إذا كان طويلا، فإلى أي مدى؟!..