دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨ - مدى الدقة في عرض رأينا
فليس حديثنا عن علامات الظهور المحتومة، فإن الاهتمام بالعلامات المحتومة، و التعرف عليها، و استحضارها، هو في غاية الأهمية بلا شك، لأن دورها هام جدا في التعريف، و الدلالة عليه عجل اللّه تعالى فرجه..
كما أننا إنما نتحدث عن درجة من الاهتمام بالعلامات، تصل إلى حد تجعل القضية الأساس، و هي قضية الإمام المهدي نفسه، قضية هامشية، و ربما تقذف بها إلى عالم النسيان، و لم نتحدث عن أصل التعرف على مضامين أخبار العلامات..
مدى الدقة في عرض رأينا:
و قد قال هذا المعترض، حين وصل إلى الحديث عن المحتوم، و غير المحتوم، ما يلي:
«و قد تصور: أن طرح العلامات من قبل أهل البيت :، بهذه الطريقة سوف يقضي على معالمها قبل الوقوع. و يؤدي إلى عدم التطلع إليها، و الارتباط بها قبل تحققها، ما دامت-حتى الحتمية منها-عرضة للتغيير، لأن أهل البيت-كما يدعي-لا يريدون ربط الناس بما سيقع، و إنما بما وقع.
و هذا هو برأيه الحل الذي بادر لوضعه أهل البيت في إطار الإخبار عن العلامات، بهدف تطويق سلبياتها» .
ثم يخلص من هذا كله إلى النتيجة التالية، فيقول: «فإن كل ما أخبرت به الروايات يصبح في معرض أن لا يتحقق و يكون، فلا مجال بعد لرسم خريطة للأحداث المستقبلية، و لا يصح صرف الجهد في التعرف على ما سيحدث الخ.. » .
و نقول:
إن لنا العديد من الملاحظات على طريقة عرضه لكلامنا، إذ: