دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣ - بقية شواهده الروائية
الناس بالإمام ٧، بل كلامنا هو في الإخبارات الغيبية المطلقة التي يريد هؤلاء استخراج جدول لها، و رسم خريطة زمانية و مكانية لأحداثها، و تقديمها للناس على أنها حقائق لا بد من وقوعها، مع أنها ليست من المحتوم، و لا يراد بها تحديد شخص الإمام، و تمييزه عن غيره ممن يدعون المهدية زورا..
و ثالثا: إن كلمة «قدام المهدي» تشير إلى ما ذكرناه أيضا، إذ إن ما يحصل قبل الظهور بألف سنة، أو بمئات السنين، ليس هو المقصود بهذا الحديث.. بل المقصود، ما يكون قريبا من ظهوره ٧ بحيث يصح القول بأنه قدامه، و قد صرح المعترض نفسه بأن هذه العلامات: «تجعلهم يستعدون لظهور المهدي ٧» ..
فهل يقال لما يحصل قبل ذلك بمئات السنين: أنه يجعل الناس يستعدون لظهور المهدي؟!
٢-بالنسبة لرواية سؤال المدائني للإمام الصادق ٧ عن العلامات، حيث ذكر له ٧ أنها علامات شتى، منها خروج راية من المشرق، و راية من المغرب..
نقول:
إن الاستدلال بها أيضا لا يصح، و ذلك لنفس ما ذكرناه آنفا، فلا حاجة إلى الإعادة.. و لكنا مع ذلك نذكر بما يلي:
أ-إن المعترض قال: إن المراد بالراية المشرقية راية تخرج من بلاد إيران، مع أن المشرق أعم من إيران و من العراق، و أفغانستان، و سواها من البلاد التي تقع في الشرق الإسلامي..
ب-يلاحظ أنه بعد ذكره لراية السفياني، و الراية التي تقابلها، يقول: إن