دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - إعتراضان و استدلال
الإنسجام مع قوله تعالى: وَ عِنْدَهُ مَفََاتِحُ اَلْغَيْبِ لاََ يَعْلَمُهََا إِلاََّ هُوَ.. .. » [١] .
و نقول:
١-قد عرفنا أن هذا لا يدخل في دائرة الإخبارات الغيبية التي تحتاج إلى توقيف، بل هو من قبيل الإخبار عن الأمور الغائبة عن الحس، و لكنها تعرف بآثارها، كالإخبار عن العدالة، و عن الشجاعة..
و كالإخبار عن تنكيل الجبارين بمناوئيهم لو ظفروا بهم، و عن أنهم سوف يقتلونهم بلا ريب، و غير ذلك..
٢-إننا لم ندع أن جميع ما يخبر به الأئمة : من أمور غائبة، هو نتيجة خبرتهم الذاتية، بل قلنا: إن ذلك قد يتفق لهم، كما يتفق لجميع البشر.. فلا معنى للاستشهاد بالآيات، و لا معنى للاستدلال بما دل على عدم علمهم بالغيب بالأصالة و الاستقلال.
إعتراضان.. و استدلال:
ثم إن هذا الشخص ذكر أمرين:
أحدهما: أن ما أخبر به الإمام علي ٧، عن بني أمية ليس من خبرته الذاتية بالمجتمع الإسلامي.. بل هو من دائرة علومه الإلهية.. المخبر عنها في القرآن الذي قال: وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَمََا يَزِيدُهُمْ إِلاََّ طُغْيََاناً كَبِيراً [٢] .. فقد روي بطرق السنة و الشيعة أن هذه الآية نزلت في بني أمية..
[١] سورة الأنعام الآية ٥٩.
[٢] سورة الإسراء الآية ٦٠.