دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - العلامات الموعودة
إن مهاجمة الكتاب و المؤلفين المعنيين بدراسة العلامات، و المهتمين بالبحث و التحقيق بشأنها، عمل ليس صحيحا و لا سليما على عمومه، إذا ما التفتنا إلى أهمية دراسة العلامات، و ضرورة التعرف عليها قبل تحققها، و قبل أن تتورط الأمة بفتنها على أرض الواقع، و قبل أن يستغلها المشاغبون و يتقمصون دور و صفات بعض الشخصيات المقدسة المبشر بها في أخبار العلامات، فيجروا الأمة إلى متاهات الضياع و الضلال.
و كان ينبغي لأخينا العاملي أن يفرق بين الكتابات المهدوية المشبوهة و الخطيرة الآثار على التصور و السلوك الإسلامي و بين الكتابات المهدوية العلمية و الهادفة و الملتزمة بأهداف الإسلام في طرحه لهذا النوع من الفكر الديني الغيبي، بهدف تربية الأمة في خط الانتظار الصحيح، المتحرك في ميادين الحياة الجهادية و السياسية، لحماية أهداف الإسلام و حمل هموم المسلمين، تمهيدا ليوم النصر الإلهي العالمي الموعود..
[و قال هذا المعترض في موضع آخر: ]
تقسيم العلامات من حيث أهميتها:
و نقسم العلامات من حيث أهميتها إلى ثلاثة علامات:
العلامات الموعودة:
و هي التي لا تبديل فيها، و لا تغيير، و لا تأخير في وقوعها، لأنها من الوعد الحق إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُخْلِفُ اَلْمِيعََادَ [١] ، و أبرز العلامات الموعودة اثنتان:
الأولى: قيام دولة الموطئين للمهدي، و قد دل على أنها من الوعد الإلهي قوله تعالى: فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ أُولاََهُمََا بَعَثْنََا عَلَيْكُمْ عِبََاداً لَنََا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
[١] الآية ٣١ من سورة الرعد.