دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - الهدف من العلامات
فهناك علامات من اللّه للمؤمنين تجعلهم يستعدون لظهور المهدي ٧.
و في سؤال المدائني للإمام الصادق ٧ عن المهدي المنتظر قال: «قلت: فهل له علامات قبل ذلك؟فأجابه الإمام: نعم علامات شتى.
قلت: ماذا؟قال: خروج راية من المشرق و راية من المغرب» [١] .
و يريد بالراية المشرقية راية الموطئين للمهدي التي تخرج من بلاد إيران، و يريد بالراية المغربية راية السفياني التي تخرج من الشام و هي معادية لراية الموطئين، و هاتان الرايتان حتميتان على ما حققنا في أخبارهما، فكل من يدعي المهدوية من دون ظهور هاتين الرايتين قبل دعواه، فهو مزيف كذاب، و ليس كل من يدعي المهدوية بعد ظهور هاتين الروايتين فهو المهدي الحق. بل لا بد من أن ترافق دعواه و تصادق عليها و تصدقها علامات أخرى كالخسف بالبيداء، و الصيحة من السماء، و قتل النفس الزكية، و هكذا نلاحظ العلامات دائما تأخذ بأيدينا و عقولنا و أبصارنا إلى ما سيقع لا إلى ما وقع..
و أخبار علامات الظهور كلها من هذا القبيل، فهي ترشدنا و تنبهنا إلى أحداث مهمة ستقع في المستقبل، و تحذرنا من التورط بفتنها و انحرافاتها و مشاكلها المترتبة على وقوعها.
و أفضل مثال يوضح دور العلامات في توجيه الأمة و تربيتها بما سيقع-في خط الانتظار-لا إلى ما وقع، هو تمثيل المعصوم للخاص منها بعصر الظهور بالعقد إذا انقطع سلكه فتتابع.
ففي رواية عن النبي صلى اللّه عليه و آله: «و ما ذلك إلا كهيئة العقد ينقطع
[١] فلاح السائل، ص ١٧٠.