دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - الهدف من العلامات
فيتبع بعضه بعضا» [١] .
و في رواية عن الباقر ٧ قال: «خروج اليماني و السفياني و الخرساني في سنة واحدة، و في شهر واحد، و في يوم واحد، و نظام كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضا» [٢] و معنى الحديث أن العلامة السابقة تكون دليلا و منبهة إلى وقوع العلامة اللاحقة.
و من أمثلة علامات عصر الظهور المتلاحقة، قيام ثورة الموطئين للمهدي ٧ في إيران، فإنها تكون علامة على قرب وقوع المعركة التاريخية العظيمة بين المسلمين و اليهود، في إفسادهم و علوهم الأول بفلسطين، كما روي عن الصادق ٧: «أنه قرأ هذه الآية: فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ أُولاََهُمََا بَعَثْنََا عَلَيْكُمْ عِبََاداً لَنََا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجََاسُوا خِلاََلَ اَلدِّيََارِ وَ كََانَ وَعْداً مَفْعُولاً .. [٣] فسألوه: جعلنا فداك من هؤلاء؟فقال ثلاث مرات: هم و اللّه أهل قم» .. [٤] .
و دخول قوات الموطئين لفلسطين، تكون من العلامات القريبة لخروج السفياني من بلاد الشام، و هو معنى الحديث القائل: «يبايع السفياني أهل الشام فيقاتل أهل المشرق فيهزمهم من فلسطين» [٥] ، و خروج الإمام المهدي ٧ بمكة من علامات تحرك السفياني نحو بلاد الحجاز لإخماد
[١] كنز العمال، ج ١٤، ص ٦١١، ح ٣٩٧٠.
[٢] الغيبة للنعماني، ص ٢٥٣، ح ١٣.
[٣] الآية ٥ من سورة الإسراء.
[٤] بحار الأنوار ج ٥٧ ص ٢١٦.
[٥] الفتن، لابن حماد، ص ٧٩، و ذكره في ص ٧١ بلفظ آخر، و لهذا الخبر أكثر من خمسة طرق من مصادر أهل السنة.