دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - خطورة معالجة السلبيات
خطورة معالجة السلبيات:
و قد نسب إلينا هذا المعترض: أننا عالجنا الانحراف الناتج عن الاهتمام المتزايد بالقضية المهدوية، و بمتابعة علاماتها بالخصوص، بأسلوب التأكيد على خطورة الانفتاح على علامات الظهور، بحجة أن أهل البيت يريدون منا أن نستفيد مما وقع..
ثم اعتبره علاجا خاطئا، مخالفا للنصوص الكثيرة عنهم :، حول ضرورة معرفة العلامات قبل وقوعها..
و قال: «و لا شك أن هذا العلاج يدعو إلى تجهيل الأمة بعلامات الظهور و تجهيلها بكل ما يحيط بها، من أحداث العلامات السلبية و الإيجابية، التي تتحقق على أرض الواقع، فيكون أكثر خطرا، و أشد انحرافا من الفكر التخديري المتستر بالقضية المهدوية، لأن الفكر التخديري يستخدم مفاهيم خاطئة باسم القضية المهدوية، و هي غالبا لا تنطلي إلا على البسطاء و السذج من الأمة، على العكس تماما من أصحاب رايات الضلال المنتحلين لصفات بعض الشخصيات المقدسة المذكورة في علامات الظهور، كاليماني، و شعيب بن صالح، و الخراساني، و غيرهم..
فالذين يتأثرون بهؤلاء، و يتورطون في الانسياق وراءهم، أكثرهم من المؤمنين الواعين، لكن جهلهم بالعلامات الحقيقية الخاصة بالشخصيات المقدسة، التي تظهر قبل المهدي ٧، هو الذي يوقعهم في هذا الانحراف الخطير، و الضلال الكبير» ..
ثم ذكر أن العلاج الصحيح هو الثقافة المهدوية الصحيحة، و الأصيلة..
ثم عاد ليؤكد على ضرورة دراسة العلامات، و التعرف عليها قبل تحققها، و قبل أن تتورط الأمة بفتنها..