سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٣ - من كـلامه رضي الله عـنه
البلاذري بسنده عن أحمد بن يحيى الجوني :
« قال سلمان الفارسي حين بويع أبو بكر « كرداذ وناكرداذ » ـ أي عملتم وما عملتم ـ لو بايعوا علياً لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم. »[١]
قال عمر لسلمان : أملك أنا أم خليفة.؟
قال له سلمان : إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهماً أو أقل أو أكثر ووضعته في غير حق ، فأنت ملك غير خليفة. فبكى عمر. [٢]
وكان إذا قيل له : ابن من أنت؟ يقول : أنا سلمان بن الإسلام أنا من بني آدم. [٣]
صنع سلمان طعاماً لإخوانه ، فجاء سائل ، فأراد بعضهم أن يناوله رغيفاً ، فقال سلمان : ضع ، إنما دعيت لتأكل.
ثم قال : وما علي أن يكون لي الأجر ، وعليك الوزر.[٤] ولا يخفى ما في هذه الفقرة من الدقة الفقهية ، فللضيف الحق في أن يأكل هو ، ولا يجوز له التصرف في أكثر من ذلك إلا بإذن المضيّف. ولو تصرف المرء بمال غيره وتصدق به ، فإن الأجر يكون للمالك ، والوزر على المتصدق لأنه غاصب.
وروى الكشي بسنده عن أبي عبد الله عليهالسلام قال :
تزوج سلمان إمرأةً من كندة ، فدخل عليها فإذا لها خادمة وعلى بابها عباءة.
فقال سلمان : إن في بيتكم هذا لمريضاً ، أو قد تحولت الكعبة فيه.
فقيل : إن المرأة أرادت أن تستر على نفسها فيه.
[١] الأنساب / ٥٩١.
[٢] الكامل ٣ / ٥٩.
[٣] شرح النهج ١٨ / ٣٤.
[٤] الأنساب / ٥٩١.