سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦٦ - كم عاش سلمان ؟
٢ ـ ربيع بن ضبع بن وهب ، قيل : انه عاش ثلاثمائة وأربعين سنة وأدرك النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يسلم ، وهو الذي يقول ، وقد جاوز المئتين :
|
ألا أبـلـغ بـنّي بـَني ربيـع |
وأشـرار الـبنـين لهـم فـداء |
|
|
بـأني قد كـبرت ودق عظمي |
فـلا يشغلـكم عنـي الـنسـاء |
|
|
إذا كـان الشتـاء فأدفئـونـي |
فـان الشيـخ يهـدمـه الشتـاء |
|
|
وأمـا حيـن يذهب كـل قـر |
فـسـربـال خفـيـف أو رداء |
|
|
إذا عـاش الفتى مئتيـن عامـاً |
فقـد ذهـب اللـذادة والـفتـاء |
٣ ـ أكثم بن صيفي الأسدي التميمي. « قيل أنه عاش ثلاثمئة وثلاثين سنة. » [١] وكانت العرب لا تفضل عليه أحداً ، وهو القائل :
|
وإن إمرىءٍ قد عاش تسعين حجةً |
إلى مئةٍ لم يسئم الـعيش ، جـاهـل |
|
|
خلت مائتـان غيـر ست واربـع |
وذلك من عد اللـيـالـي قـلائل |
وقد أدرك الإسلام وكتب إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كتاباً يقول فيه : باسمك اللهم ، من العبد إلى العبد فانا بلغنا ما بلغك ، وأتانا عنك خبر ، ما أصله؟ فإن كنت رأيت فأرنا ، وإن كنت علمت ، فعلمنا ، وأشركنا في كنزك ، والسلام.
فكتب إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفي ، أحمد الله إليك ، إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله ، أقولها وآمر الناس بها ، الخلق خلق الله والأمر كله لله ، خلقهم وأماتهم ، وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم بآداب المرسلين ، ولتسئلن عن النبأ العظيم ، ولتعلمن نبأه بعد حين.
فلما وصل كتاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع بني تميم ووعظهم وحثهم على المسير إليه ، وعرفهم وجوب ذلك عليهم ، فلم يجيبوه ، فسار هو
[١] الإصابة ١ / ١١٢ راجع للتفصيل.