روية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥ - ١ ـ سهولة العقيدة
ويقول الله عزّ وجلّ في وصف نفسه وإعلام المخلوقين بأنّه فوق ما يعقلون أو يدركون : (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ)[٤] ، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[٥] ، (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْيُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ)[٦] ، (وَجَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ الْجِنِّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوالَهُ بَنِينَ وَبَنَات بِغَيْرِ عِلْم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ * بَدِيعُ السَّموَاتِ وَالاَْرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْء وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم * ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْء فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء وَكِيل * لاَ تُدْرِكُهُ الاَْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَْبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[٧] .
فالقرآن الكريم لم يأت لنا أبداً بشيء يُفصِحُ عن ذات الله تعالى من حيث الحقيقة والكُنْه ، وإنّما هو يُلفِتُ دائماً إلى آثار الله في الخلق والتصريف[٨] .
[١] الروم : ٥٠ . [٢] الأنعام : ١١ . [٣] الذاريات : ٢١ . [٤] الأنعام : ١٨ . [٥] الشورى : ١١ . [٦] التوحيد : ١ ـ ٤ . [٧] الأنعام : ١٠٠ ـ ١٠٣ . [٨] القاهرة ، دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ، مجلة رسالة الإسلام ، العدد ٤٩ : ٥٠-٥١ .