روية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - الرؤية في كلمات الإمام علي ـ عليه السلام ـ
١ ـ قال الإمام علي _ عليه السلام _ في خطبة الأشباح : «الأوّل الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله ، والآخر الّذي ليس له بعد فيكون شيء بعده ، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه»[١] .
٢ ـ وقد سأله ذعلب اليماني فقال : هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين؟ فقال _ عليه السلام _ : «أَفأعبدمالاأرى؟» فقال:وكيف تراه؟فقال:«لاتدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان،قريب من الأشياءغيرملابس،بعيدمنهاغير مباين»[٢].
٣ ـ وقال _ عليه السلام _ : «الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر»[٣] .
إلى غير ذلك من خطبه _ عليه السلام _ الطافحة بتقديسه وتنزيهه عن إحاطة القلوب والأبصار به[٤] .
وأمّا المروي عن سائر أئمة أهل البيت _ عليهم السلام _ فقد عقد ثقة الإسلام الكليني في كتابه «الكافي» باباً خاصاً للموضوع روى فيه ثمانِيَ روايات[٥] ، كما عقد الصدوق في كتاب التوحيد باباً لذلك روى فيه إحدى وعشرين رواية ، يرجع قسم منها إلى نفي الرؤية الحسيّة البصريّة،وقسم منهايثبت رؤية معنوية قلبية سنشيرإليه في محلّه[٦].
[١] نهج البلاغة ، الخطبة ٨٧ طبعة مصر المعروفة بطبعة عبده . والاناسي جمع إنسان ، وإنسان البصر هو ما يرى وسط الحدقة ممتاز عنها في لونها . [٢] نهج البلاغة ، الخطبة ١٧٤ . [٣] نهج البلاغة ، الخطبة ١٨٠ . [٤] لاحظ الخطبتين ٤٨و٨١ من الطبعة المذكورة . [٥] الكافي ١ : ٩٥ باب إبطال الرؤية . [٦] التوحيد : ص١٠٧ ـ ١٢٢ باب ٨ .