روية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - الرؤية في كلمات الإمام علي ـ عليه السلام ـ
بلغني أنّ ابن خزيمة حسن الرأي فيه ، وكفى بهذا فخراً[١] .
يلاحظ عليه : أ نّه كفى بهذا ضعفاً; لأنّ ابن خزيمة هذا رئيس المجسّمة والمشبّهة ، ومنه يعلم حال السجستاني[٢] .
٤ ـ محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، ولد عام ٣١١ هـ وقد ألّف «التوحيد وإثبات صفات الربّ» ، وكتابه هذا مصدر المشبّهة والمجسّمة في العصور الأخيرة ، وقد اهتمّت به الحنابلة ، وخصوصاً الوهابية ، فقاموا بنشره على نطاق واسع ، وسيأتي الحديث عنه .
٥ ـ عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢١٣هـ ـ ٢٩٠ هـ ) يروي أحاديث أبيه (الإمام أحمد بن حنبل) ، وكتابه «السنة» المطبوع لأوّل مرّة بالمطبعة السلفية ومكتبتها عام ١٣٤٩ هـ ، وهو كتاب مشحون بروايات التجسيم والتشبيه ، يروي فيه ضحك الربّ ، وتكلّمه ، وإصبعه ، ويده ، ورجله ، وذراعيه ، وصدره ، وغير ذلك ممّا سيمرّ عليك بعضه .
وهذه الكتب الحديثية الطافحة بالإسرائيليات والمسيحيات جرّت الويل على الأُمّة وخدع بها المغفّلون من الحنابلة والحشوية وهم يظنّون أنّهم يحسنون صنعاً .
الرؤية فى كلمات الإمام علىـ عليه السلام ـ
من يرجع إلى خطب الإمام علي _ عليه السلام _ في التوحيد وما أُثِر عن العترة الطاهرة يقف على أنّ مذهبهم في ذلك هو امتناع الرؤية ، وأنّه سبحانه لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف بأبصار العيون؟ وإليك نزراً يسيراً ممّا ورد في هذا الباب :
[١] ميزان الاعتدال ١ : ١٣٢ . [٢] سير أعلام النبلاء ١٤ : ٣٩٦ .