تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥ - ٩٧٦٧ جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث بن أبي شمر ، واسمه المنذر بن الحارث ، وهو ابن مارية ذات القرطين ، وهو ابن ثعلبة بن عمرو بن جفنة ، واسمه كعب بن عامر ابن جارية بن امرئ القيس ، ومارية هي بنت أرقم بن ثعلبة ابن عمرو ابن جفنة ويقال جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث ابن ثعلبة بن جفنة بن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن مازن بن الأزد أبو المنذر الغساني الحنفي
| يغشون حتى ما تهرّ كلابهم | لا يسألون عن السواد المقبل [١] |
قال : فطرب ثم قال : هل تعرف هذا الشعر؟ قلت : لا ، قال : قاله ابن الفريعة حسان بن ثابت شاعر رسول الله ٦ فينا وفي ملكنا ، قال : قلت : نعم أما إنه ضرير كبير ، قال : ثم سكت هنيّة ثم قال : أطربنني ، فخفقن بعيدانهنّ واندفعن يغنّين [٢] :
| لمن الدار أقفرت [٣] بمعان | بين فرع [٤] اليرموك فالصّمّان [٥] | |
| فالقريّات من بلاس فداريّ | ا فسكّاء فالقصور الدواني [٦] | |
| فحمى [٧] جاسم إلى مرج ذي الصّف | ر مغنى قبائل وهجان | |
| تلك دار العزيز بعد ألوف [٨] | وحليل عظيمة الأركان | |
| صلوات المسيح في ذلك الدّي | ر دعاء القسّيس والرهبان [٩] | |
| ذاك مغنى لآل جفنة في الدّه | ر محاه [١٠] تعاقب الأزمان |
قال : هل تعرف هذه المنازل ومن قائلها؟ قلت : لا ، قال : يقولها ابن الفريعة فينا وفي ملكنا ومنازلنا بأكناف غوطة دمشق حسان بن ثابت. قال : ثم سكت طويلا ، ثم قال : بكّينني. قال : فوضعن عيدانهنّ ، ونكّسن رءوسهن. واندفعن يقلن [١١] :
[١] يعني أن كلابهم قد أنست بكثرة من يأتيهم ، فلا تهرّ على أحد ، يعني أن منازلهم لا تخلو من الطراق والعفاة ، حتى تعودت كلابهم أن ترى من يقصد منازلهم.
[٢] الأبيات أيضا لحسان بن ثابت ، وهي في ديوانه ص ٢٥٣ ، والأغاني ١٥ / ١٦٦ والبداية والنهاية ٨ / ٧١.
[٣] الديوان : أوحشت.
[٤] الديوان : أعلى. وفي الأغاني والبداية والنهاية : أعلى.
[٥] الديوان : الحمان. والصمان : من نواحي الشام بظاهر البلقاء.
ومعان : بالفتح والمحدثون يقولونه بالضم : مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي الحجاز.
[٦] بلاس بالفتح ، بلد بينه وبين دمشق عشرة أميال. وداريا قرية كبيرة من قرى دمشق بالغوطة ـ وسكاء : قرية من قرى دمشق بالغوطة.
[٧] في الديوان :
فقفا جاسم فأودية الصفر
[٨] الديوان : أنيس.
[٩] ليس البيت في الديوان.
[١٠] الديوان : وحق وعجزه في الوافي بالوفيات : محلا لحادثات الزمان وفي مروج الذهب ٢ / ١١٨ وحقا تصرف الأزمان.
[١١] الأبيات في الأغاني ١٥ / ١٦٧ والبداية والنهاية ٨ / ٧١ والوافي بالوفيات ١١ / ٥٦.