تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٠ - ٩٨٤٨ سليمان أبو أيوب الخوّاص
اجتمع [١] حذيفة المرعشي وسليمان الخوّاص ويوسف بن أسباط فتذاكروا الفقر والغنى ، وسليمان ساكت ، فقال بعضهم : الغني من كان له بيت يسكنه ، وثوب يستره ، وسداد من عيش يكفّه عن فضول الدنيا ، وقال بعضهم : الغني من لم يحتج إلى الناس. فقيل لسليمان : ما تقول أنت يا أبا أيوب؟ فبكى ثم قال : رأيت جوامع الغنى في التوكل ، ورأيت جوامع الشرّ في القنوط ، والغنى حقّ ، الغنيّ من أسكن الله في قلبه من غناه يقينا ، ومن معرفته توكّلا ، ومن عطاياه وقسمه رضى فذلك الغني حقّ الغني وإن أمسى طاويا ، وأصبح معوزا ، فبكى القوم جميعا من كلامه.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم وغيرهما ، عن رشأ بن نظيف المقرئ [أنا][٢] أبو الحسين الكلبي ، أنا أبو الحسن بن جوصا ، نا عبد الله بن خبيق ، حدّثني أبو يعقوب .... [٣] قال : قلت ليوسف بن أسباط : من أفضل سليمان الخوّاص أو إبراهيم بن أدهم؟ قال : سليمان الديباج الخضر و... [٤] يا أبا محمد فإبراهيم قال : كانت الدنيا أهون على إبراهيم بن أدهم من المزبلة.
قال : ونا ابن خبيق قال : قال يوسف : ذهب إبراهيم بن أدهم بالذكر ، وذهب سليمان الخوّاص بالعمل.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، ثنا أبو القاسم التنوخي ، نا عمرو بن أحمد الآجري ، أنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء ، نا زياد بن أيوب ، نا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني مضاء بن عيسى الدمشقي قال : مرّ سليمان الخواص بإبراهيم بن أدهم وهو عند قوم قد أضافوه فقال : يا أبا إسحاق نعم الشيء هذا إن لم يكن تكرمة على دين [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو [٦] الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر
[١] بالأصل : «أجمع» ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٢] سقطت من الأصل ، واستدركت للإيضاح ، راجع ترجمة رشأ بن نظيف في معرفة القراء الكبار ١ / ٤٠١ رقم ٣٤٢.
[٣] غير واضحة بالأصل.
[٤] غير واضحة بالأصل.
[٥] الخبر في حلية الأولياء. ٨ / ٢٧٦.
[٦] تحرفت بالأصل إلى : ابن.