تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٥ - ٩٨٤٣ الربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذيب ابن عدي بن مازن بن الأزد ويقال الربيع بن مسعود
[هذا][١] وما يكون من بعده ، إن يكن [٢] عندك في ذلك علم؟ قال : فقال : الآن صدقتم ، خذوا مني من إلهام الله إياي ، أنتم الآن يا معشر العرب في زمان الهرم ، فتبينوا بصائركم وبصيرة العجم ، لا علم عندكم ولا فهم. وينشأ من عقبكم [ذوو][٣] فهم [٤]. يطلبون أنواع العلم ، فيكسرون الصنم ويبلغون الردم [٥] ويقتلون العجم يطلبون الغنم. قالوا : يا سطيح ، ممن يكون أولئك؟ قال لهم : والبيت ذي الأركان والأمن والسلطان [٦] ، لينشون من عقبكم ولدان يكسرون الأوثان وينكرون عبادة الشيطان ، ويوحدون الرحمن ، وينشرون دين الديان يشرفون البنيان ويقتنون القيان. قالوا : يا سطيح ممن نسل من يكون أولئك؟ قال : وأشرف الأشراف ، والمفضي للإسراف والمزعزع الأحقاف والمضعف للأضعاف لينشون الآلاف. من بني عبد شمس وعبد مناف يكون فيهم اختلاف. قالوا : يا سوأتاه يا سطيح مما تخبر به من العلم بأمرهم. ومن أي بلد يخرج [أولئك][٧] قال : والباقي الأبد ، والبالغ الأمد ، ليخرجن من ذي [٨] البلد نبي مهتد ، يهدى إلي الرشد ، يرفض يغوث [٩] والفند [١٠] ، يبرأ من عبادة الضدد [١١] ، يعبد ربا انفرد ، ثم يتوفاه الله محمودا ، ومن الأرض مفقودا ، وفي السماء مشهودا ، ثم يلي أمره [١٢] الصديق إذا قضى صدق ، وفي رد الحقوق لا خرق ولا نزق ، ثم يلي أمره الحنيف ، مجرب غطريف ، ويترك قول الرجل الضعيف ـ يعني عمر ـ قد أضاف المضيف وأحكم التحنيف ، ثم يلي أمره داعيا لأمره مجربا فيجتمع له جموع وعصب ، فيقتلونه نقمة وغضبا عليه ، فيؤخذ الشيخ فيذبح إربا ، فيقوم له رجال خطباء ، ثم يلي أمره
[١] زيادة عن دلائل أبي نعيم.
[٢] بالأصل : يكون.
[٣] سقطت من الأصل ، وزيدت عن دلائل أبي نعيم.
[٤] بالأصل والخصائص : «دهم» والمثبت عن دلائل النبوة.
[٥] الردم : قرية بالبحرين (معجم البلدان).
[٦] كذا بالأصل والخصائص ، وفي دلائل أبي نعيم : والسكان.
[٧] زيادة عن دلائل أبي نعيم.
[٨] بالأصل : ذا البلد.
[٩] بالأصل : يغوثا.
[١٠] الفند : الخطأ في الرأي والقول ، والكذب.
[١١] في الخصائص : الصدد ، بالصاد المهملة.
[١٢] بالأصل : أمر ، والمثبت عن الدلائل.