تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٥ - ٩٧٨٣ جرير ـ ويقال حريز ـ بن عتبة ابن عبد الرحمن الحرستاني
قال الخليل بن أحمد : أحسن ما قاله المتلمس [١] :
| وأعلم علم حقّ غير ظن | لتقوى الله من خير العتاد [٢] | |
| فحفظ [٣] المال أيسر من بغاه | وضرب في البلاد بغير زاد | |
| وإصلاح القليل يزيد فيه | ولا يبقى الكثير مع الفساد |
قال أبو عمرو بن العلاء : كانت العرب إذا أرادت أن تنشد قصيدة المتلمس توضئوا لها [٤] :
| تعيّرني أمّي [٥] رجال ولن ترى | أخا كرم إلّا بأن يتكرّما |
[٩٧٨٣] جرير ـ ويقال : حريز ـ بن عتبة
ابن عبد الرحمن الحرستاني
من أهل دمشق.
قال جرير : سمعت أبي يحدث الأوزاعي وأنا جالس قال : سمعت القاسم مولى يزيد ابن معاوية يحدث عن أبي أمامة قال :
كنت قاعدا مع النبي ٦ في رهط ، فذكروا الشام ومن فيها من الروم. قال : فقال النبي ٦ : «ستظهرون بالشام وتغلبون عليها وتصيبون من سيف [٦] بحرها حصنا يقال له أنفة [٧] يبعث الله منه يوم القيامة اثني عشر ألف شهيد». قال : فسمعت الأوزاعي يقول لأبي :لقد سمعت منك حديثا جيّدا يا شيخ.
[١] الأبيات في الشعر والشعراء ص ٨٨.
[٢] بأصل مختصر ابن منظور : المعاد ، والمثبت عن الشعر والشعراء.
[٣] في الشعر والشعراء : لحفظ.
[٤] من أبيات للمتلمس في مختارات شعراء العرب لابن الشجري ص ١١٨ قالها يذكر نسبه ويثبته.
[٥] قوله تعيرني أمي ، وفي مختارات شعراء العرب : يعيرني أمي ، أي يعيرني ـ أو تعيرني ـ بأمي ، فحذف الباء.
[٩٧٨٣] ترجمته في ميزان الاعتدال ١ / ٣٩٦ وفيه : جرير بن عقبة ، وقيل : ابن عتبة. والحرستاني نسبة إلى حرستا.
وهي قرية على باب دمشق قريبة منها ، وقد ينسب إليها بالحرستي أيضا.
[٦] السيف بالكسر خاصة ، ساحل البحر.
[٧] أنفة : بليدة على ساحل بحر الشام ، شرقي جبل صهيون بينهما ثمانية فراسخ (معجم البلدان).