تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٥ - ٩٧٨٠ جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك ابن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب ابن عليّ بن مالك بن سعيد بن مالك بن نذير بن قسر ، وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ابن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قطحان أبو عمرو ، وقيل أبو عبد الله البجلي القسسري
وقال لأصحابه : «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه» ، وجّهه إلى الخلصة [١] طاغية دوس فهدمها. ودعا له حين بعثه إليها ، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيه أخبار مأثورة [٢].
وجرير هذا هو الذي يقول له الشاعر :
لو لا جرير هلكت بجيله
وتمامه :
نعم الفتى وبئست القبيله [٣]
قال جرير [٤] :
لما دنوت من مدينة سيدنا رسول الله ٦ ، أنخت راحلتي وحللت عيبتي [٥] فلبست حلتي ، فدخلت ورسول الله ٦ يخطب ، فسلم علي رسول الله ٦ ، فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي : يا عبد الله ، هل ذكر رسول الله ٦ من أمري شيئا؟ قال : نعم ، ذكرك بأحسن الذكر ، بينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته قال : «إنه سيدخل عليكم من هذا الباب ، أو من هذا الفجّ ، من خير ذي يمن ، وإن على وجهه لمسحة ملك» [١٤٠٩٠] قال : فحمدت الله على ما أبلاني [٦].
قال جرير [٧] :
ما رآني رسول الله ٦ إلّا تبسم في وجهي. في حديث.
حدث عبد الله بن ضمرة.
[١] الخلصة بفتح أوله وثانيه ، ويروى بضم أوله وثانيه. بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ، ومن كان ببلادهم من العرب بن تبالة (معجم البلدان).
[٢] الخبر رواه الصفدي في الوافي بالوفيات ١١ / ٧٦ نقلا عن ابن عساكر.
[٣] الاستيعاب ١ / ٢٣٣ وتاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ١٨٧ والوافي بالوفيات ١١ / ٧٦.
[٤] رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ١٨٨ من طريق يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة بن شبيل عن جرير ، وذكره وسير الأعلام ٢ / ٥٣١.
[٥] العيبة : ما يجعل فيه الثياب.
[٦] رواه أحمد بن حنبل في المسند من طريق أبي قطن حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال : وقال جرير ، وذكره.
٧ / ٦٠ رقم ١٩٢٠١ وأعاده من طريق آخر رقم ١٩٢٤٧.
[٧] رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢ / ٢٩٣ رقم ٢٢٢٠ من طريق أبي خليفة ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ثنا سفيان ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم. وسير الأعلام ٢ / ٥٣١ وتاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ١٨٨.