تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٤ - ٩٧٨٠ جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك ابن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب ابن عليّ بن مالك بن سعيد بن مالك بن نذير بن قسر ، وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ابن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قطحان أبو عمرو ، وقيل أبو عبد الله البجلي القسسري
قال : فأمر عليّ قيس بن سعد أن يجيبه في كتابه ، فكتب إليه قيس :
| معاوي لا تعجل علينا معاويا | فقد هجت بالرأي السّخيف الأفاعيا | |
| وحرّكت منّا كلّ شيء كرهته | وأبقيت حزّات النفوس كما هيا | |
| بعثت بقرطاسين صفرين ضلّة | إلى خير من يمشي بنعل وحافيا | |
| مضى أو بقي بعد النّبي محمد | عليه سلام الله عودا وباديا | |
| ألا ليت شعري والأمانيّ ضلة | على أي ما تنوي أردت الأمانيا | |
| على أن فينا للموارث مطمعا | وأنّك متروك بشامك عاصيا | |
| أبى الله إلّا أن ذا غير كائن | فدع عنك ما منّتك نفسك خاليا | |
| وأكثر وأقلل إنّ شامك شحمة | يعجّلها طاه يبادر شاويا | |
| من العام أو من قابل كل كائن | قريب وأبعد بالذي ليس جائيا |
حدث قيس قال : قال جرير لعبد الله بن رباح : إنّي سمعت رسول الله ٦ يقول :
«من لا يرحم الناس لا ي;» [١]. فكتب معاوية : أن أرسل إلي جريرا على المربد [٢] فأتاه فقال : أنت سمعت رسول الله ٦ يقول : من لا يرحم الناس لا ي;؟ قال : نعم. قال : لا جرم لا أغزي جيشا وراء الدرب في شتاء أبدا. وبعث إليهم بطعام ولحف.
قيل إن جريرا تنقل من الكوفة إلى قرقيسياء [٣] وقال : لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان [٤].
وتوفي في زمن معاوية بعد الخمسين ، يقال سنة إحدى وخمسين. وقيل : مات سنة أربع وخمسين [٥].
وكان [٦] سيّدا في قومه ، وبسط له رسول الله ٦ ثوبا ليجلس عليه وقت مبايعته له ،
[١] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢ / ٢٩٧ ـ ٢٩٨ من عدة طرق بسنده إلى قيس بن أبي حازم عن جرير.
[٢] المربد الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها.
[٣] قرقيسياء بلد على نهر الخابور ، عند مصب الخابور في الفرات (معجم البلدان).
[٤] رواه المزي في تهذيب الكمال ٣ / ٣٥٣ من طريق أحمد بن عبد الله بن البرقي ط دار الفكر. وانظر المعجم الكبير للطبراني ٢ / ٢٩٣.
[٥] انظر تهذيب الكمال ٣ / ٣٥٦ ط دار الفكر.
[٦] الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ٣ / ٣٥٣ من طريق أبي بكر الخطيب ط دار الفكر.