تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٣ - ٩٧٨٠ جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك ابن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب ابن عليّ بن مالك بن سعيد بن مالك بن نذير بن قسر ، وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ابن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قطحان أبو عمرو ، وقيل أبو عبد الله البجلي القسسري
يشكون أنها بيعة أهل الشام ، فلما فتح الكتاب لم يوجد شيء ، وقام العبسي فقال : من هاهنا من أفناء قيس ، إنّي أخصّ من قيس غطفان ، وأخص من غطفان عبسا ، وإنّي أحلف بالله لقد تركت تحت قميص عثمان أكثر من خمسين ألف شيخ ، خاضبي [١] لحاهم بدموع أعينهم متعاقدين متحالفين ليقتلنّ قتلته ، وإني أحلف بالله ليقتحمنّها عليكم ابن أبي سفيان بأكثر من أربعة آلاف من خصيان الخيل ، في ظنكم بعد بما فيها من الفحول! فقال له قيس بن سعد : يا أخا عبس لا نبالي بخصيان خيلك ولا ببكاء كهولك ، ولا يكون بكاؤهم بكاء يعقوب على يوسف. ثم دفع العبسي كتابا من معاوية فيه [٢] :
| أتاني أمر فيه للناس [٣] غمّة | وفيه اجتذاع للأنوف أصيل [٤] | |
| مصاب أمير المؤمنين وهذه [٥] | تكاد لها صمّ الجبال تزول | |
| فلله عينا من رأى مثل هالك | أصيب بلا ذنب وذاك جليل | |
| دعاهم فصمّوا عنه عند دعائه [٦] | وذاك على ما في النفوس دليل | |
| ندمت على ما كان من تبع الهوى | وحسبي منه [٧] حسرة وعويل | |
| سأبغي أبا عمرو بكلّ مهند [٨] | وبيض لها في الدارعين صليل | |
| فأما التي فيها المودة بيننا | فليس إليها ما حييت سبيل | |
| سألقحها حربا عوانا ملحّة | وإنّي بها من عامها [٩] لكفيل |
[١] في الفتوح : خاضبين لحاهم.
[٢] الأبيات في وقعة صفين ص ٧٩ منسوبة إلى معاوية بن أبي سفيان قالها حين أتاه قتل عثمان .. وانظر الفتوح لابن الأعثم ٢ / ٢٦٦.
[٣] وقعة صفين : للنفس.
[٤] الذي في وقعت صفين :
| أتاني أمر فيه للنفس غمة | وفيه بكاء للعيون طويل | |
| وفيه فناء شامل وخزاية | وفيه اجتداع للأنوف أصيل |
[٥] في وقعة صفين : وهدّة.
[٦] وقعة صفين : عند جوابه وذاكم.
[٧] وقعة صفين : وقصري فيه.
[٨] صدره في وقعة صفين : سأنعى أبا عمرو بكل مثقف.
وأبو عمرو كنية الخليفة عثمان بن عفان (رض).
[٩] وقعة صفين : عامنا.