تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤ - ٩٧٧٤ جدار بن جدار العذري الصنعاني
فاقتلوا ، فتسرّع بعضهم ، وقال مشايخهم ، تجبذون عنقه في الحبل وتقتلونه أسيرا؟! لا كان هذا أبدا ، فتركوه وعفوا عنه.
قالوا [١] : وقيل : إن الجحاف لما سار في جماعة من قومه إلى بني جشم بن بكر رهط الأخطل وأوقع بهم وقتل مقتلة عظيمة فيهم أبو الأخطل ، وقع الأخطل في أيديهم وعليه عباءة دنسة ، فسألوه فذكر أنه عبد [٢] فأطلقوه فقال :
لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة ......................
[روى [٣] ابن عساكر بسند صحيح إلى محمد بن سلام الجمحي قال [٤] : قال لي أبان الأعرج : قد أدرك الجحاف الجاهلية ، فقلت له : لم تقول ذلك؟ قال لقوله :]
| [شهدن مع النبي مسومات | حنينا وهي دامية الكلام | |
| تعرض للطعان إذا التقينا | وجوها لا تعرض للّطام |
فقلت له : إنما عنى خيل قومه بني سليم.
وذكرت ذلك لعبد القاهر بن السري ، فقال : جدي قيس بن الهيثم أعطى حكيم بن أمية جارية ولدت له الجحاف في غرفة في دارنا ، لا أحسبه إلا قال : رأيتها][٥].
[٩٧٧٤] جدار بن جدار العذري الصنعاني
صنعاء دمشق. كانت له بدمشق دار.
حدث بسنده عن أبي أمامة أن رسول الله ٦ قال :
«من هاله الليل أن يكابده ، وبخل بالمال أن ينفقه ، وجبن عن العدو أن يقاتله فليكثر أن يقول : سبحان الله وبحمده ، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب وفضة ينفقان في سبيل الله» [١٤٠٨٧].
[١] الخبر في الأغاني ١٢ / ٢٠١.
[٢] الأغاني : عبد من عبيدهم.
[٣] ما بين معكوفتين استدرك عن الإصابة ١ / ٢٦٦ نقلا عن ابن عساكر.
[٤] الخبر والشعر في طبقات الشعراء للجمحي ص ١٥٤.
[٥] ما بين معكوفتين استدرك عن طبقات الشعراء للجمحي ص ١٥٤.
[٩٧٧٤] ترجمته في تبصير المنتبه ١ / ٢٤٥ والإكمال ٢ / ٦٤. وجدار ضبطت بكسر الجيم عن الإكمال لابن ماكولا.