تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢ - ٩٧٧٣ جحّاف بن حكيم بن عاصم بن قيس ابن سباع بن خزاعي بن محارب بن هلال بن فالج ابن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور السّلمي
فبقر بطون النساء ، ثم خرج هاربا لعظم ما أتى إليهم ، فحمل الحجاج بن يوسف تلك الحمالة لبني تغلب عنه ، يقال إنه لم تكن حمالة قط أعظم منها.
وروي أن عبد الله بن عمر رأى الجحّاف وهو يطوف بالبيت ويقول : اللهم اغفر لي ، وما أراك تفعل ، فقال له : يا عبد الله ، لو كنت الجحّاف ما زدت على ما تقول ، قال : فأنا الجحّاف [١].
حدث عمر بن عبد العزيز بن مروان [٢] :
إنه حضر الجحاف بن حكيم السلمي والأخطل عند عبد الملك بن مروان والأخطل ينشد :
| ألا سائل الجحّاف هل هو ثائر | بقتلى أصيبت من سليم وعامر؟ [٣] |
قال : فقبّض وجهه في وجه الأخطل ثم قال :
| نعم سوف نبكيهم بكلّ مهنّد | ونبكي عميرا بالرماح الخواطر [٤] |
يعني عمير بن الحباب السّلمي.
ثم قال : لقد ظننت يا بن النصرانية أنك لم تكن تجترئ علي ، ولو رأيتني لك مأسورا ، وأوعده ، فما زال الأخطل من موضعه حتى حمّ ، فقال له عبد الملك : أنا جارك منه. قال : هذا أجرتني منه يقظان فمن يجيرني منه نائما؟ فضحك عبد الملك.
وفي رواية [٥] : أن الجحاف كان عند عبد الملك بن مروان فدخل عليه الأخطل فأنشده :
| ألا أبلغ الجحّاف هل هو ثائر | بقتلى أصيبت من سليم وعامر؟ |
[١] الخبر في الأغاني ١٢ / ٢٠٤.
[٢] الخبر والشعر في الأغاني ١٢ / ٢٠٤ ـ ٢٠٥ من طريق الدمشقي عن الزبير بن بكار. عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز بن مروان.
[٣] البيت في الأغاني ١٢ / ٢٠٤ ومعجم البلدان (البشر) ، والوافي بالوفيات ١١ / ٦١ وديوان الأخطل ص ١٣٠ (ط. بيروت).
[٤] البيت في الأغاني ١٢ / ٢٠٥.
[٥] انظر الخبر والشعر باختلاف الرواية ، في الأغاني ١٢ / ٢٠٠ وما بعدها. وانظر معجم البلدان (البشر) ١ / ٤٢٧ والوافي بالوفيات ١١ / ٦١.