تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠ - ٩٧٧٢ جبير بن نفير بن مالك بن عامر أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله الحضرمي
وقيل إنه أسلم في خلافة أبي بكر ، وكان ثقة فيما يروي من الحديث.
وحدث جبير بن نفير قال [١] :
أدركت الجاهلية وأتانا رسول [رسول][٢] الله ٦ باليمن فأسلمنا. في حديث طويل.
وحدث جبير بن نفير قال :
قد استقبلت الإسلام من أوله ، فلم أزل أرى في الناس صالحا وطالحا [٣].
حدث جبير بن نفير [٤] :
أن يزيد بن معاوية كتب إلى معاوية فذكر أن جبير بن نفير قد نشر في أهل مصري حديثا ، فقد تركوا القرآن ، قال : فبعث إلى جبير ، فقرأ عليه كتاب يزيد ، فعرف بعضه ، وأنكر بعضه ، فقال معاوية : لأضربنك ضربا أدعك لمن بعدك نكالا ، قال جبير : يا معاوية لا تطغ فيّ ، يا معاوية ، إن الدنيا قد انكسرت عمادها ، وانخسفت أوتادها ، وأحبها أصحابها ، قال : فجاء أبو الدرداء فأخذ بيد جبير فقال : والذي نفس أبي الدرداء بيده لئن كان تكلم [به][٥] جبير لقد تكلم به أبو الدرداء ، ولو شاء جبير أن يخبر أنه إنما سمعه من أبي الدرداء لفعل ، ولو ضربتموه يا معاوية ، لضربكم الله بقارعة تحل بدياركم فتتركها منكم بلاقع [٦].
وعن جبير بن نفير قال :
خمس خصال قبيحة في أصناف من الناس : الحدّة في السلطان ، والحرص في القرّاء ، والفتوّة في الشيوخ ، والشح في الأغنياء ، وقلة الحياء في ذوي الأحساب.
توفي جبير بن نفير سنة خمس وسبعين. وقيل سنة ثمانين [٧].
[١] الخبر رواه ابن الأثير في أسد الغابة ١ / ٣٢٥ من طريق ابنه عبد الرحمن بن جبير.
[٢] زيادة للإيضاح عن أسد الغابة.
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ١٤٥ و٧ / ٤٤٠ وسير الأعلام ٤ / ٧٦.
[٤] رواه الذهبي في سير الأعلام ٤ / ٧٧ من طريق بقية حدثنا علي بن زبيد الخولاني ، عن مرثد بن سمي ، عن جبير بن نفير ، وذكره.
[٥] زيادة للإيضاح عن سير الأعلام.
[٦] بلاقع جمع بلقع. والبلقع الأرض القفر التي لا شيء بها ، يقال : منزل بلقع ودار بلقع (تاج العروس : بلقع).
[٧] وقال معاوية بن صالح أنه أدرك إمارة الوليد بن عبد الملك.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب : فإن صح ذلك فيكون عاش إلى سنة بضع وثمانين ، لأن الوليد ولي سنة ٨٦ والله أعلم.