تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٠ - ٩٨٨٨ سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن وداع ابن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف ابن حريم بن جعفى بن سعد العشيرة بن مذحج ـ وهو مالك ـ بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ أبو أمية الجعفي
ميسرة أبو صالح ، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدّق النبي ٦ قال : فجلست إليه ، فسمعته يقول : إنّ في عهدي : «أن لا آخذ من راضع لبن ، ولا يجمع بين متفرّق ، ولا يفرّق بين مجتمع» «، وأتاه رجل يناقة كوماء [١] ، فقال : خذها ، فأبى أن يأخذها.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين [٢] بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، نا عمرو بن محمد الناقد ، نا هشيم ، عن هلال بن خبّاب ، عن ميسرة أبي صالح ، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدّق النبي ٦ فأخذت بيده ، وقرأت عهده : «لا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق» ، وأتاه رجل بناقة كوماء وقال : خذها فأبى.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا عمر بن عبيد الله بن عمر ، وأبو محمد ، وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان.
ح وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان.
قالوا : أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع [٣] والحسين بن إسماعيل المحاملي ، أنا أبو حميد الجلاب ، نا هشيم ، نا هلال بن خبّاب ، عن أبي صالح ميسرة ، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدّق النبي ٦ فقعدت إليه ، فقلت : أيش في كتابك؟ فقال : «أن لا أفرّق بين مجتمع ، ولا أجمع بين متفرّق» ، فأتاه رجل بناقة كوماء ، فأبى أن يقبلها.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي قال : قال لنا [٤] أبو سليمان الخطابي : الململمة هي المستديرة سمنا [٥] ، أخذت من اللمّ وهو الجمع ، قال الله تعالى : (وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا) [سورة الفجر ، الآية : ١٩] أي أكلا كثيرا مجتمعا [٦] ، وإنّما ردّها لأن النبي ٦ نهى المصدّق عن أخذ خيار المال ، ونهى صاحب
[١] ناقة كوماء : هي العظيمة السنام (القاموس المحيط).
[٢] تحرفت بالأصل إلى : الحسن.
[٣] قسم من اللفظة مطموس. وقراءتها غير ممكنة ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٢٢١.
[٤] بالأصل : أنا.
[٥] وقال ابن شميل : ناقة ململمة وهي المدارة الغليظة الكثيرة اللحم المعتدلة الخلق (قاله في تاج العروس عنه : لمم).
[٦] جاء في تاج العروس (لمم) في تفسيرها : قال الفراء : أي شديدا ، وقال الزجاج : أي تلمون بجميعه ، وفي الصحاح : أي نصيبه ونصيب صاحبه ، وقال أبو عبيدة : يقال : لممته أجمع حتى أتيت على آخره.