تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٧ - ٩٨٨١ سواد بن قارب الأزدي ، ويقال السّدوسي
لعجب من العجب ، قال : أي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب ، قال : فحدّثنيه ، قال : كنت كاهنا في الجاهلية ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجيّي [١] فضربني برجله ثم قال : يا سواد ... اسمع [٢] ما أقول [٣] لك. قال : قلت : هات ، قال :
| عجبت للجن وأنجاسها [٤] | وشدّها [٥] العيس بأحلاسها [٦] | |
| تهوي إلى مكة تبغي الهدى | ما مؤمنوها مثل [٧] أرجاسها [٨] | |
| فارحل إلى الصفوة من هاشم | واسم بعينيك [٩] إلى راسها [١٠] |
قال : فنمت ولم أحفل بقوله شيئا ، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله وقال : يا سواد ، اسمع أقل لك قال : قلت : هات ، قال :
| عجبت للجن وتطلابها | ورحلها العيس بأقتابها | |
| تهوي إلى مكة تبغي الهدى | ما صادق الجن ككذابها |
زاد ابن أبي شيبة :
| فارحل إلى الصفوة من هاشم | ليس المقاديم كأذنابها |
قال : فحرك [١١] قوله مني شيئا ، قال : ونمت ، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله وقال : يا سواد بن قارب ، وقال عبد الله بن محمد : ثم قال : يا سواد ، وزاد : أتعقل أم لا تعقل؟ قال : قلت : وما ذاك؟ قال : ظهر بمكة نبيّ يدعو إلى عبادة ربه بالحق ، اسمع ، أقل لك ، قال : قلت : هات ، قال :
[١] في أسد الغابة : رئيي.
[٢] مطموسة بالأصل ، ولم يظهر من اللفظة سوى حرف العين ، والمثبت عن أسد الغابة والإصابة.
[٣] بالأصل والإصابة : «اسمعه أقل» والمثبت عن أسد الغابة : اسمع ما أقول لك.
[٤] في الاستيعاب : وتطلابها ، وفي الإصابة : وأرجاسها.
[٥] في الإصابة وأسد الغابة : ورحلها.
[٦] في الاستيعاب : بأقتابها.
[٧] مطموسة بالأصل والمثبت عن الإصابة وأسد الغابة.
[٨] في الإصابة : أنجاسها ، ورواية الشطر في الاستيعاب :
ما صادق الجن ككذابها
[٩] في الإصابة : بعينك.
[١٠] في الاستيعاب : ليس قدامها كأذنابها.
[١١] بالأصل : فحركه.