تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٠ - ٩٨٦٤ سماك بن عبد الصمد بن سلام بن وديعة وقيل ربيعة بن سماك بن رافع بن مالك أبو القاسم الأنصاري البغدادي
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي ، أنا أبو بكر [١] الخطيب ، أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، نا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادراني ، نا أبو القاسم الأنصاري سماك بن عبد الصمد بن سلام بن وديعة بن سماك بن رافع ، نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، نا وهب بن تميم ، عن الشعبي ، عن جيفان بن عرابة [٢] العنسي قال :
قدمت على عثمان في ثلاثمائة راكب من اليمن ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، أنا جيفان بن عرانة [٣] العنسي ، قدمت عليك من خبج [٤] وخبيج [٥] لتلحقنا بالمهاجرين وتجعل لنا سهما في المسلمين ، فقال عثمان : أخبرني عما مررت به من أفاريق العرب في بلاد اليمن فقلت له : يا أمير المؤمنين أمّا هذا الحي من بني الحارث بن كعب فحسبك أمراس [٦] ومسك [٧] أحماس [٨] ، إذا اشتد الباس ، وأما هذا الحي من مذحج فأنجاد بسل ، ومساعير غير عزل ، وأما هذا الحي من خثعم فجعابيب [٩] أصحاب أنابيب بنو أب وأولاد علة ، وأما هذا الحي من الأزد فكرام في الجاهلية سادة ، وحماة في الإسلام ، قادة ، وأما هذا الحي من حمير فبخ بخ أولئك الملوك أرباب الملوك فقال عثمان : مرحبا بأهل اليمن ، أعلام في الدين قادة في المسلمين ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، ورحا الإسلام دائرة فيما ولد قحطان ، والجفوة والقسوة فيما ولد عدنان ، حمير رأس العرب ونابها ، ومذحج هامتها وعصامتها [١٠] ، والأزد كاهلها
[١] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٢] كذا بالأصل : جيفان بن عرابة ، وفي الإكمال ٦ / ١٨٤ جيفان بن عرانة. وبهامشه عن زيادات المستغفري : خيفان. وقال المستغفري عرانة : بفتح العين المهملة والنون. ووقع في تبصير المنتبه : عرانة بتثقيل الراء والنون.
[٣] كذا ، ومرّ عرابة ، وانظر ما لاحظناه.
[٤] بدون إعجام بالأصل ، أعجمت عن مختصر ابن منظور ، وفي معجم البلدان : خبج يوزن زفر ، قرية من أعمال ذمار باليمن.
[٥] بدون إعجام ، بالأصل ، أعجمت عن مختصر أن منظور.
[٦] أمراس : جمع مرس بكسر الراء ، وهو الشديد الذي مارس الأمور وجربها (النهاية).
[٧] المسك جمع مسكة : وهو الرجل الذي لا يتعلق بشيء فيتخلص منه ، ولا ينازله منازل فيفلت (النهاية).
[٨] أي شجعان.
[٩] كذا بالأصل ، وهم القصار من الرجال جمع جعبوب ، وفي النهاية : صعابيب. وهم الصعاب أي الشداد.
[١٠] كذا بالأصل ، وفي مختصر ابن منظور : وغلصمتها.