تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٩ - ٨٠٢٤ ـ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو العباس الأموي
أنبأنا بها أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاء ، أخبرنا أبو الحسن الحمامي [١] سنة سبع عشرة وأربعمائة ، أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي ـ إجازة ـ أخبرنا أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي الأذني ـ إملاء في مدينة أبي جعفر [نا محمّد][٢] بن إبراهيم أبو حارثة الغسّاني ، حدّثني أبي عن أبيه يحيى بن يحيى الغسّاني ، عن روح بن زنباع قال [٣] :
دخلت على عبد الملك بن مروان يوما وهو مهموم ، فقلت : ما هذه الكآبة التي بأمير المؤمنين لا يسوؤه [الله][٤] ولا يخزيه؟ [٥] قال : فكّرت فيمن أولّيه أمر العرب ، فلم أجده ، قال : قلت : فأين أنت عن الوليد بن عبد الملك ، قال : إنه لا يحسن النحو ، قال : فقال لي : رح لي العشية ، فإنّي سأظهر كآبة ، فسلني مع ذاك وخلّني والوليد ، قال : فرحت إليه والوليد عنده ، وقد أظهر كآبة ، فقلت : ما هذه الكآبة التي بأمير المؤمنين؟ لا يسوؤه الله ولا يخزيه؟ [٦] قال لي : يا أبا زنباع ، فكرت فيمن أولّيه أمر العرب ، فلم أجده ، قال : فقلت : فأين أنت عن ريحانة قريش وسيّدها : الوليد بن عبد الملك ، قال لي : يا أبا زنباع ، إنه لا يلي العرب إلّا من تكلم بكلامهم ، قال : فسمعها الوليد ، فقام من ساعته ، وجمع أصحاب النحو ، ودخل إلى بيت وأدخلهم معه ، وطيّن عليه وعليهم الباب ، فأقام فيه ستة أشهر ، قال : ثم خرج منه يوم خرج وهو أجهل في النحو منه يوم دخل فيه ، قال : فقال عبد الملك : أما إنه قد أعذر.
هو أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو بكر بن الطبري ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب ، قال : قال ابن بكير : قال الليث : وفي سنة ثمان وسبعين غزوة الوليد بن أمير المؤمنين أرض الروم ، وحجّ عامئذ بالناس الوليد بن أمير المؤمنين.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أخبرنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أخبرنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، أخبرنا
[١] تحرفت بالأصل وم إلى : الحسامي ، والتصويب عن «ز».
[٢] بالأصل وم : «في مدينة أبي حدّثنا جعفر بن إبراهيم» صوبنا الجملة ، والزيادة عن «ز».
[٣] رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ـ ١٠٠) ص ٤٩٧.
[٤] سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن «ز».
[٥] الأصل وم و «ز» : يحزنه. والمثبت عن المختصر.
[٦] الأصل وم و «ز» : يحزنه.