تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٣ - ٨٠٠٧ ـ الوليد بن سريع المخزومي الكوفي
الوليد بن سريع الكوفي ، روى عنه مسعر ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والمسعودي ، ويزيد بن مردانبة ، وعبد الله بن الوليد المزني ، والنعمان بن ثابت ، وخلف بن خليفة ، سمعت أبي يقول ذلك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو محمّد بن أبي عثمان ، وأبو القاسم بن البسري ، قالوا : أخبرنا أبو الحسن [١] أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم ، حدّثنا أبو بكر [محمّد][٢] بن القاسم الأنباري ، حدّثنا ابن المرزبان ، حدّثنا أبو محمّد ، حدّثنا محمّد بن سعد ، حدّثنا الهيثم بن عدي ، قال : ابن الأنباري : وحدّثني أبي ، حدّثني أبو عكرمة الضبّي والألفاظ في الروايتين مختلطة ، قال :
اختصم الوليد بن سريع وأخته كلثم بنت سريع مولى عمرو بن حريث إلى عبد الملك ابن عمير ، وكان عبد الملك على قضاء الكوفة ، فتوجه القضاء على الوليد فحكم عليه عبد الملك فقال هذيل [٣] :
| أتاه وليد بالشهود يقودهم | على ما ادّعى من صامت المال والخول | |
| يسوق إليه كلثما وكلامها | شفاء من الداء المخامر والخبل | |
| فأدلى وليد عند ذاك بحجة | وكان وليد ذا كراء وذا جدل | |
| وكان لها دل وعين كحيلة | فأدلت بحسن الدل منها وبالكحل | |
| فأفتنت القبطي [٤] حتى قضى لها | بغير قضاء الله في الحشر والطول [٥] | |
| إذا ذات دل كلمته لحاجة | فهمّ بأن يقضي تنحنح أو سعل | |
| ومرّ بعينيه ولاك لسانه | ورا [٦] كل شيء ما خلا شخصها جلل | |
| فلو أن من في القصر يعلم علمه | لما استعمل القبطي فينا على عمل |
[١] تحرفت بالأصل إلى : الحسين ، والمثبت عن «ز» ، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ١٨٦.
[٢] زيادة عن «ز».
[٣] هو هذيل العجلي.
[٤] يعني عبد الملك بن عمير ، وقيل له القبطي لأنه كان له فرس سباق يقال له القبطي ، فنسب عبد الملك إليه. راجع الأنساب (القبطي) ٤ / ٤٤٤. وانظر ما سيرد بهذا الشأن قريبا.
[٥] الطول : يعني بها سورا في القرآن الكريم ، وهي سبع سور ، أولها البقرة ، وتتوالى بعدها الأخريات ، واختلف في السورة السابعة فقيل هي : براءة ، وقيل السابعة هي سورة يونس ، وأصحاب هذا القول اعتبروا : الأنفال وبراءة سورة واحدة.
[٦] أصلها : ورأى ، فخففها للضرورة.